وأثره ، ولا يترتّب على المقدّمة إلَّا ذلك ، ولا تفاوت فيه بين ما يترتّب عليه الواجب ، وما لا يترتّب عليه أصلا ، وأنه لا محالة يترتّب عليهما ، كما لا يخفى . وأمّا ترتّب الواجب : فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي إلى إيجابها والباعث على طلبها ، فإنه ليس بأثر تمام المقدّمات - فضلا عن إحداها - في غالب الواجبات ، فإنّ الواجب - إلَّا ما قلّ - في الشرعيات والعرفيات فعل اختياري ، يختار المكلف تارة إتيانه بعد وجود تمام مقدماته ، وأخرى عدم إتيانه ، فكيف يكون اختيار إتيانه غرضا من إيجاب كلّ واحدة من مقدّماته ، مع عدم ترتّبه على تمامها ( 1 ) ، فضلا عن كلّ واحدة منها ؟ نعم فيما كان الواجب من الأفعال التسبيبية والتوليدية ، كان مترتّبا - لا محالة - على تمام مقدّماته ، لعدم تخلَّف المعلول عن علَّته . ومن هنا قد انقدح ( 486 ) أنّ القول بالمقدّمة الموصلة ، يستلزم إنكار
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 573
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥٧٣
شرح
إلى آخره .
( 486 ) - قوله : ( ومن هنا قد انقدح . ) . إلى آخره .
إشارة إلى البرهان الثاني .
وحاصله : أنّ القول بكون الواجب هي الموصلة يستلزم القول بإنكار وجوب مقدّمة الواجب مطلقا ، إلَّا وجوب مجموع المقدّمات في الفعل التوليدي ، والشاهد عليه هي المقدّمة الرابعة ، لأنّه لو كان الداعي إلى الإيجاب حصول ذي المقدّمة فهو
هامش
( 1 ) في بعض النّسخ : « عامّها » ، وفي أخرى : « عامّتها » ، وفي ثالثة : « تامّها » ، والأجود ما أثبتناه من رابعة . .