بالموافقة ، أو بالعصيان والمخالفة ، أو بارتفاع موضوع التكليف ، كما في سقوط الأمر بالكفن أو الدفن ، بسبب غرق الميت أحيانا أو حرقه ، ولا يكون الإتيان بها بالضرورة من هذه الأمور غير الموافقة .
شرح
المانع .
الثالثة : أنّه لا ريب في عدم كون إتيان المقدّمة من قبيل الأخيرين ، فيتعيّن الأوّل .
أقول : فيه منع إطلاق المقدّمة الأولى ، فإنّها مسلَّمة إذا ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : « إذ » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .لم يمكن إعدام المأتيّ به من قبل الآمر أو المأمور أو من الخارج ، وإلَّا فالطلب الغيري باق ، سواء قلنا بكون الغرض هو التمكَّن أو حصول ذي المقدّمة ، كما هو الحال في سائر الواجبات عنده - قدّس سرّه - فإن الأمر يدور مدار الغرض حدوثا وبقاء . نعم ، في الصورة المذكورة لا إشكال في سقوط الطلب .
لا يقال : إنّ هذا المقدار كاف في صحّة الدليل المذكور ، لأنّه لو كان الغرض هو التوصّل لم يكن وجه للسقوط لعدم حصوله ، فتعيّن التمكَّن .
فإنّه يقال : إنّ عدم حصول الغرض فعلا علَّة لعدم السقوط فيما لم يكن حصوله فيما بعد قهريا من قبل هذا المأتيّ به كما في المفروض ، وأمّا فيه فعدم حصوله ليس علَّة لعدمه ، والحاكم بذلك هو العقل ، فحينئذ يجوز أن يكون الواجب خصوص الموصلة .
وثانيا : منع المقدّمة الثانية ، لأنّك قد عرفت حكم العقل بسقوط الوجوب بإتيان المقدّمة الغير الممكن إعدامها مع عدم حصول ذيها ، فالحصر باطل ، وأمّا الممكن الإعدام فقد عرفت أنّه لا يسقط الأمر على كلا التقديرين .
ثمّ إنّه قد استدلّ الأستاذ على بطلان قول « الفصول » بوجهين آخرين :