تأمّل ، ولأنه لو كان معتبرا فيه الترتّب ( 487 ) لما كان الطلب يسقط بمجرّد الإتيان بها من دون انتظار لترتّب الواجب عليها ، بحيث لا يبقى في البين إلَّا طلبه وإيجابه ، كما إذا لم تكن هذه بمقدّمته ( 1 ) ، أو كانت حاصلة من الأوّل قبل إيجابه ، مع أنّ الطلب لا يكاد يسقط إلَّا
شرح
الرابع : أنّ إطلاق المقدّمة الرابعة ممنوع ، لأنّ الغرض من الإيجاب إمّا أن يكون شيئا مترتّبا على أمر أجنبيّ صرف ، كما في مثال الصوم والصلاة ، أو يكون شيئا مترتّبا على الشيء مع انضمام شيء آخر ، كما في المقام ، وما لا يجوز عند العقل هو الأوّل ، كيف وهو - قدّس سرّه - يقول ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 111 - 112 . .بتعلَّق الأمر في العبادة بذاتها مع كون الغرض مترتّبا عليها مع قصد القربة الَّذي لا يمكن أخذه في متعلَّق الأمر عنده ، فيجوز أن يكون إيجاب كلّ واحدة من المقدّمات لحصول الواجب .
( 487 ) - قوله : ( ولأنّه لو كان معتبرا فيه الترتّب . ) . إلى آخره .
هذا الدليل مركَّب من مقدّمات :
الأولى : أنّه لا إشكال في سقوط الأمر الغيري بمجرّد إتيان المقدّمة من دون انتظار لحصول ذيها ، ويشهد له الوجدان وحكم العقلاء .
الثانية : أنّه لا ريب في أنّ علَّة السقوط : إمّا الموافقة ، بمعنى إتيان المطلوب ، أو العصيان ، أو انتفاء الموضوع ، ولا رابع .
لا يقال : إنّ الحصر ممنوع ، لأنّه كما يسقط بهذه الأمور كذلك يسقط بفعل الغير ، وفعل الإنسان في غير حال الاختيار ، وبإتيان محرّم في حال الاختيار .
فإنّه يقال : إنّ موضوع المنفصلة هو الفعل الاختياري الَّذي لا مانع فيه من تأثير المقتضي ، والأوّلان من قبيل الغيري الاختياري ، والثالث من قبيل المشتمل على
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : بمقدّمة . . . .