من باب أنه يصير - حينئذ - من أفضل الأعمال ، حيث صار أشقّها ، وعليه ينزّل ما ورد في الأخبار ( 1 ) من الثواب على المقدّمات ، أو على التفضّل ، فتأمّل جيّدا ، وذلك لبداهة أنّ موافقة الأمر الغيري ( 461 ) - بما هو أمر ، لا بما هو شروع في إطاعة الأمر النفسيّ - لا توجب قربا ، ولا مخالفته - بما هو كذلك - بعدا ، والمثوبة والعقوبة إنّما تكونان من تبعات ( 2 ) القرب والبعد .
شرح
معه . انتهى .
وفيه : أنّ إتيان كلّ أمر بداعي أمره ملازم مع الإتيان لأجل المولى ولو كان هذا الأمر غيريّا .
( 461 ) - قوله : ( وذلك لبداهة أن موافقة الأمر الغيري . ) . إلى آخره .
وهو عين ما ذكره سابقا من ضروريّة استقلال العقل ، إلَّا أنّه أعاده تعليلا لوجوب التنزيل ، وهذا المعاد بظاهره مطابق لما اخترناه من الدليل ، إلَّا أنّ قوله في إشكال الطهارات : ( لا إطاعة له ولا قرب ) ( 3 )( 3 ) الكفاية 1 : 177 . .قرينة على أنّ مراده ما ذكره الأستاذ ، وكذا قوله في الأمر الثاني : ( حيث لا يكاد يصير داعيا . ) ( 4 )( 4 ) الكفاية 1 : 180 . .. إلى آخره .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 133 ، فيما ورد في زيارة أبي عبد الله عليه السلام من أنه لكلّ قدم ثواب كذا . .
( 2 ) كذا ، والصحيح : توابع أو آثار . .