إن قلت : لو كان وجوب المقدّمة ( 432 ) في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذي المقدّمة لزم وجوب جميع مقدّماته ولو موسّعا ، وليس كذلك ، بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكَّنه منها لو لم يبادر .
قلت : لا محيص عنه ( 433 ) ، إلَّا إذا أخذ في الواجب من قبل سائر
شرح
( 432 ) - قوله : ( إن قلت لو كان وجوب المقدّمة . ) . إلى آخره .
هذا إشكال على « الفصول » والشيخ غير الإشكال المتقدّم ، وهو عدم انحصار الدفع فيما ذكراه ، أورده في « التقريرات » ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 54 - سطر 10 - 12 . .على نفسه .
وحاصله : أنّه يلزم - حينئذ - وجوب سائر مقدّمات الواجب غير المقدّمة التي قام الدليل على وجوبها قبل الوقت : إمّا موسّعا لو كانت مقدورة في زمان الواجب أيضا ، أو مضيّقا لو لم تكن مقدورة إلَّا قبله .
( 433 ) - قوله : ( قلت : لا محيص عنه . ) . إلى آخره .
أجاب « التقريرات » ( 2 )( 2 ) مطارح الأنظار : 54 - سطر 12 - 17 . .: بأنّه لو لم يقم دليل على عدم وجوب تلك المقدّمات لالتزمنا بوجوبها ، وإن قام قلنا : إنّه أخذ في الواجب من قبل سائر المقدّمات قدرة خاصّة ، لا مطلق الاقتدار .
ولعلّ مراد المصنّف من العبارة المذكورة : أنّه لا محيص عنه إذا لم يقم دليل على عدم الوجوب ، وإن قام التزمنا بأخذ القدرة الخاصّة ، فإنّه لو كان مراده جريان الوجهين على تقدير واحد فمع أنّه ممنوع في نفسه ، مخالف للتقريرات .
أمّا بيان الوجه المذكور : فهو أنّه لا ريب أنّ القدرة على الواجب ناشئة من القدرة على مقدّماته ، وبانتفاء القدرة على واحدة واحدة تنتفي القدرة عليه ، فلا بدّ من قدرات متعدّدة حسب تعدّد المقدّمة حتّى تحصل القدرة على الواجب ، فكان