وغيره ممّا وجب عليه الصوم في الغد [ 1 ] ، إذ يكشف به بطريق الإنّ ( 430 ) عن سبق وجوب الواجب ، وإنّما المتأخّر هو زمان إتيانه ، ولا محذور فيه أصلا ، ولو فرض العلم بعدم سبقه ، لاستحال اتصاف مقدمته بالوجوب الغيري ، فلو نهض دليل على وجوبها ( 431 ) ، فلا محالة يكون وجوبها نفسيّا ولو تهيّؤا ( 1 ) ، ليتهيّأ بإتيانها ويستعدّ لإيجاب ذي المقدّمة عليه ، فلا محذور أيضا .
شرح
المعرفة - إلَّا أنّها نافعة في حلّ هذا الإشكال .
( 430 ) - قوله : ( إذ يكشف به بطريق الإن . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ وجوب المقدّمة لازم أعمّ لوجوب ذيها ، لثبوت وجوبها عند انتفاء وجوبه في الوجوه الأربعة الأخيرة ، إلَّا أن يبنى على بطلانها جميعا ، فيكون لازما مساويا .
( 431 ) - قوله : ( فلو نهض دليل على وجوبها . ) . إلى آخره .
يعني حين العلم بعدم سبق الوجوب للواجب فليس التخلَّص إلَّا بالوجوب النفسيّ .
ولا يخفى أنّه على تقدير العلم بعدم السبق لا ينحصر الدفع فيه ، بل يمكن بالوجوه الثلاثة المذكورة بعده أيضا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : نفسيّا تهيّئيّا . .
[ 1 ] لا يخفى ما في العبارة ، ويمكن تصحيحها بأحد وجهين :
الأوّل : في شهر رمضان وغيره ممّا وجب فيه الصوم في الغد .
الثاني : كالغسل في الليل . . . وغيره - أي وغير الغسل كالتيمّم - ممّا وجب عليه - أي على المكلَّف - للصوم - أي لأجل الصوم - في الغد .