تحصيلها ، هو فعلية وجوب ذيها ، ولو كان أمرا استقباليّا - كالصوم في الغد ، والمناسك في الموسم - كان وجوبه مشروطا - بشرط موجود أخذ
شرح
الأوّل : أن يكون شرطا للوجوب متقدّما أو مقارنا أو متأخّرا .
الثاني : أن يكون عنوانا للمكلَّف ، ولا يخفى أنّه راجع إلى الشرط المقارن ، وإنّما أفردناه لإفراد المصنّف له للاختلاف في تعبير الدليل ، حيث إنّ الثاني قيد فيه لمفاد الهيئة بخلاف الأوّل ، فإنّه فيه عنوان للمكلَّف .
الثالث : أن يكون قيدا للمادّة بوجوده الاتّفاقي ، وهذا هو المعلَّق على ما عرفت ، وهو على أقسام : لأنّه إمّا أن يكون اضطراريّا أو اختياريّا ، وعلى التقديرين يكون متقدّما على زمان الواجب أو مقارنا أو متأخّرا ، مثل : ما علَّق إكرام زيد الواجب الآن على مجيء عمرو في الغد إذا كان المطلوب الإكرام الحالي المقيّد بالمجيء المذكور ، وعلى الثلاثة الأخيرة إمّا أن يكون مباحا أو حراما . فهذه تسعة أقسام ، ولا إشكال في الثلاثة للاضطراري ، وكذا في ثلاثة الاختياري المباح .
وأمّا ثلاثة الحرام منه ففيها منع ، إذ لا يمكن تحريم مقدّمة شيء على الإطلاق ، والأمر به على تقدير حصولها إلَّا على القول بصحّة الترتّب .
ومنه يظهر ضعف ما سبق نقله من « الفصول » ( 1 )( 1 ) الفصول الغروية : 80 - سطر 16 - 18 . .من التمثيل للمعلَّق بالحجّ المنذور المعلَّق على ركوب الدابّة الغصبيّة ، بحيث يحصل وجوب الحجّ قبل ركوب الدابّة ، فإنّه من قبيل القسم الأوّل من أقسام الاختياري الحرام ، إلَّا أنّه - قدّس سرّه - يقول بصحّة الترتّب ( 2 )( 2 ) الفصول الغرويّة : 98 - سطر 14 - 22 . .، وهدم ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : « وهذا . . . » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .بنائه يأتي في باب الضدّ إن شاء الله تعالى .
الرابع : أن يكون قيدا للمادّة بوجوده المطلق ، ولازمه ترشّح الوجوب عليه من الواجب إن كان إنشائيا فإنشائي وإن كان فعليا ففعليّ ، بخلاف الأقسام الأخر ،