بلحاظ حال قبل حصوله فكذلك على الحقيقة على مختاره ( 1 ) - قدّس سرّه - في الواجب المشروط ، لأنّ الواجب وإن كان أمرا استقباليّا عليه ، إلَّا أنّ تلبّسه بالوجوب في الحال ، ومجاز على المختار ، حيث لا تلبّس بالوجوب عليه قبله ( 409 ) ، كما عن البهائي [ 1 ] - رحمه الله - تصريحه بأنّ لفظ الواجب مجاز في المشروط بعلاقة الأول أو المشارفة . وأمّا الصيغة مع الشرط ، فهي حقيقة على كلّ حال لاستعمالها على مختاره ( 2 ) - قدّس سرّه - في الطلب المطلق ، وعلى المختار في الطلب المقيّد ، على نحو تعدّد الدالّ والمدلول ، كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيّد ( 410 ) ، لا المبهم المقسم ،
شرح
( 409 ) - قوله : ( لا تلبّس بالوجوب قبله . ) . إلى آخره .
فيكون ممّا انعقد الاتّفاق على كونه مجازا .
( 410 ) - قوله : ( كما هو الحال فيما إذا أريد منها المطلق المقابل للمقيد . ) .
إلى آخره .
ومراده : أنّ الصيغة موضوعة للطلب المقسمي ، وشمول الطلب وتقييده بقيد
هامش
( 1 ) مر تخريجه قريبا . .
( 2 ) زبدة الأصول : 46 مخطوط . .
[ 1 ] زبدة الأصول : 46 مخطوط .
البهائي : هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعيّ العامليّ . ولد في بعلبك عام ( 953 ه ) ، انتقل به والده وهو صغير إلى بلاد فارس ، أخذ عن والده وغيره من الجهابذة ، ولي بها مشيخة الإسلام ، ثم أخذ في السياحة ثلاثين سنة ، واجتمع في أثناء ذلك بكثير من أرباب الفضل ، ثم عاد إلى بلاد فارس . له كتب كثيرة منها « الحبل المتين » و « الزبدة » في الأصول و « حاشية على شرح العضدي على مختصر الأصول » وغيرها ، له شعر كثير بالعربية والفارسية . قال تلميذه العلَّامة المولى محمد تقي المجلسي : ما رأيت بكثرة علومه ووفور فضله وعلوّ مرتبته أحدا . توفّي سنة ( 1031 ) . ( أمل الآمل 1 : 155 رقم 158 ) .