المخالفة بلا حجّة وبيان ، والمؤاخذة عليها بلا برهان ، فافهم .
* تذنيب :
لا يخفى أنّ إطلاق الواجب ( 407 ) على الواجب المشروط ، بلحاظ حال حصول الشرط على الحقيقة مطلقا ( 408 ) ، وأمّا
شرح
الرابع : الوجوب الغيري المولوي الاستقلالي ، لا من باب الملازمة كما هو ظاهر الاخبار ، لكنّه يتمّ بناء على عدم حكم العقل بذلك من الوجهين المتقدّمين ، وإلَّا لم يبق له مجال ، لعدم ملاك المولويّة حينئذ ، فلا بدّ من رفع اليد عن الظهور المذكور .
وبيان هذه الوجوه تفصيلا مع تمييز ما لها ممّا عليها موكول إلى مبحث شرائط الأصول ، والحقّ هو الوجه الثاني كما اختاره المصنّف - رحمه الله - هنا ، ولكن جميع هذه الوجوه فيما لم يقطع المكلَّف بقدرته على الاحتياط ، فإنّ الظاهر أنّ « المدارك » أيضا لا يقول بالوجوب في هذه الصورة .
( 407 ) - قوله : ( أنّ إطلاق الواجب . ) . إلى آخره .
المبدأ المأخوذ في هذا المشتقّ ظاهر في مرتبة البعث ، لا في الوجوب المقسمي اللا بشرطي كما في الصيغة ، ولذا يلزم التجوّز في إطلاقه على المشروط بلحاظ ما قبل الشرط دون إطلاق الصيغة ، بل دون إطلاق لفظ الوجوب ، لأنّه - أيضا - للمقسم وإن كان منصرفا إلى الفعلي منه ، إلَّا أنّه إذا قامت قرينة على الخلاف لا يلزم التجوّز .
لا يقال : لم لا يلتزم بمثله في المبدأ للواجب ؟ فإنّه يقال : التجوّز اللازم ليس في المبدأ ، بل في الهيئة ، فإنّها وضعت لما تلبّس بالمبدأ الفعلي .
( 408 ) - قوله : ( على الحقيقة مطلقا . ) . إلى آخره .
لما تقدّم في باب المشتقّ : من أنّ المراد من الحال حال النسبة لا حال النطق .