أما على ما هو ظاهر المشهور والمنصور ( 1 ) ، لكونه مقدّمة وجوبية ( 404 ) . وأمّا على المختار لشيخنا العلَّامة ( 2 ) - أعلى الله مقامه - فلأنه وإن كان من المقدّمات الوجوديّة للواجب ، إلَّا أنه أخذ على نحو لا يكاد
شرح
( 404 ) - قوله : ( فلكونه مقدّمة وجوبيّة . ) . إلى آخره .
نعم لو كان كذلك حدوثا لا بقاء لاتّصف به من باب الملازمة ، كالاستطاعة بعد استقرار الوجوب ، وأمّا عدم وجوبها من قبل ( 3 )( 3 ) في نسخة ( ب ) : ( من قبيل . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( أ ) . .وجوب ذيها فللزوم طلب الحاصل ، لأنّه قبل وجودها لا وجوب لذيها ، وبعدها يكون الترشّح منه إليها مستلزما لطلب الحاصل .
هذا في الشرط المتقدّم ، وأمّا الشرط المتأخّر ، فلأنّ وجوده ( 4 )( 4 ) في نسخة ( أ ) : ( وجود ) ، والأصحّ ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .المتأخّر شرط لحصول الوجوب لذي المقدّمة ، فما لم يفرض وجوده متأخّرا فلا وجوب لذي المقدّمة ، ومع فرضه تكون سراية الوجوب إليه شبيهة بطلب الحاصل .
وأمّا توهّم لزوم الدور ، لأنّ وجوب ذي المقدّمة موقوف على وجوده الموقوف على وجوبه ، وهو موقوف على وجوب ذي المقدّمة بناء على الترشّح .
فمدفوع أوّلا : بمنع توقّف وجوده على وجوبه مطلقا ، بل إذا أتي به بهذا الداعي .
وثانيا : أنّ التوقّف الأخير خارجي ، والأوّلان ذهنيّان كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) ورد في بعض نسخ الكفاية : « المتصوّر » ، والَّذي أثبتناه أشهر وأقوم . .
( 2 ) مطارح الأنظار : 45 - 46 و 52 . .