قلت : كفى فائدة ( 402 ) له أنه يصير بعثا فعليّا بعد حصول الشرط ، بلا حاجة إلى خطاب آخر ، بحيث لولاه لما كان - فعلا - متمكَّنا من الخطاب ، هذا مع شمول الخطاب ( 403 ) كذلك للإيجاب فعلا بالنسبة إلى الواجد للشرط ، فيكون بعثا فعليّا بالإضافة إليه ، وتقديريّا بالنسبة إلى الفاقد له ، فافهم وتأمل جيّدا . ثمّ الظاهر دخول المقدّمات الوجودية للواجب المشروط ، في محلّ النزاع ( 1 ) أيضا ، فلا وجه لتخصيصه بمقدّمات الواجب المطلق ، غاية الأمر تكون في الإطلاق والاشتراط تابعة لذي المقدّمة ، كأصل الوجوب ، بناء على وجوبها من باب الملازمة . وأمّا الشرط المعلَّق عليه الإيجاب في ظاهر الخطاب ، فخروجه مما لا شبهة فيه ولا ارتياب :
شرح
( 402 ) - قوله : ( قلت كفى فائدة . ) . إلى آخره .
مضافا إلى إمكان القول بأنّه لا يلزم عدم التمكَّن من الخطاب حين البعث ، لأنّه لا بدّ من إنشاء في البين متقدّما أو متأخّرا ، ولا ترجيح للثاني على الأوّل فيتخيّر بين الأمرين .
( 403 ) - قوله : ( مع شمول الخطاب . ) . إلى آخره .
فيكون فائدة الإنشاء مطلق عدم تكرار الخطاب .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 44 - سطر 25 - 26 . .