الأحكام في أوّل البعثة ، بل إلى يوم قيام القائم عجل الله فرجه مع أنّ « حلال محمّد صلَّى الله عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » ( 1 ) ، ومع ذلك ربما يكون المانع عن فعليّة بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي والأيّام ، إلى أن تطلع شمس الهداية ويرتفع الظلام ، كما يظهر من الأخبار المرويّة ( 2 ) عن الأئمة عليهم السلام . فإن قلت : فما فائدة الإنشاء ( 401 ) إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليّا ، وبعثا حاليّا ؟
شرح
الحجّة عجّل الله فرجه بلا وصول إلى هذه المرتبة .
ثمّ إن كان مراده من الأمارات ( 3 )( 3 ) في نسخة ( ب ) : الأمارة . . . .هي التي جعل مؤدّاها حكما نفسيا ، ومن الأصل ما كان مؤدّاه مجعولا فهو ، وإلَّا فهو مناف لمختاره ( 4 )( 4 ) الكفاية 2 : 44 - 52 . .- قدّس سرّه - من عدم منافاة الطرق بناء على جعل الحجّية ، أو جعل الحكم الطريقي ، والأصول العقلية أو الشرعية الغير المجعولة للفعلية .
( 401 ) - قوله : ( فما فائدة الإنشاء . ) . إلى آخره .
ويمكن الاستدلال به لمطلب التقريرات ، لكن بالنسبة إلى عدم تقييد مرتبة البعث ، وهذا - أيضا - راجع إلى مقام الإثبات ، فتصير وجوه هذا المقام سبعة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 58 - 19 باب البدع والرّأي والمقاييس من كتاب فضل العلم ، أصول الكافي 2 : 17 - 18 - 2 باب الشرائع من كتاب الإيمان والكفر . .
( 2 ) البحار 52 : 325 - 39 باب 27 وأحاديث أخرى في الباب تدلّ على وجود أحكام لا يرتفع المانع من فعليتها إلَّا عند ظهور الحجة ( عجّ ) . .