طلبه كذلك ، يمكن أن يبعث إليه معلَّقا ، ويطلبه استقبالا على تقدير شرط متوقّع الحصول لأجل مانع عن الطلب والبعث فعلا قبل حصوله ، فلا يصحّ منه إلَّا الطلب والبعث معلَّقا بحصوله ، لا مطلقا ولو متعلَّقا بذاك على التقدير ، فيصحّ منه طلب الإكرام بعد مجيء زيد ، ولا يصحّ منه الطلب المطلق الحالي للإكرام المقيّد بالمجيء
شرح
لأنّه إمّا أن يعلم المصلحة في البعث عند حصول القيد الفلاني ولا مصلحة فيه قبله ، ففي مثله لا يمكن البعث قبله ، فلا محالة يكون البعث مقيّدا به .
أو يعلم المصلحة قبله - أيضا - لكن مع مانع عن البعث قبله ، وهو - أيضا - مثل الأوّل ، فدعوى حصول البعث من الأوّل بمجرّد العلم بالصلاح والميل إلى الأمر مجازفة .
أو العكس فلا بدّ من حصول البعث من الأوّل .
أو علم المصلحة مطلقا وعدم المانع كذلك ، والظاهر أنّ للمولى - حينئذ - التخيير في بعثه زمانا .
فظهر أنّ تقييد البعث بمكان من الإمكان .
ومنه ظهر إمكان تقييد الطلب الإنشائيّ والوجوب المنتزع عنه ، بل وكذا الطلب الحقيقي بالنسبة إلى الأمر لا المادّة ، لأنّها ليست مطلوبة في الفرض ، وذلك لأنّ العلم بالصلاح مع حصول الميل القلبي ليسا ( 1 )( 1 ) في النسختين : « ليست . . . » ، والصحيح ما أثبتناه . .علَّة تامّة لحصوله كما يشهد به الوجدان .
وعلى الثاني فنقول : إنّ العلم بالصلاح في الفعل مع الميل إليه ليسا ( 2 )( 2 ) في النسختين : « ليست . . . » ، والصحيح ما أثبتناه . .علَّة تامّة لحصول الطلب ، لا لحصول البعث الفعلي ، إذ ربّما يكون لهما شرائط وموانع ، فإذا وجدت الأولى وفقدت الثانية حصلا ، وإلَّا فلا . ومنه ظهر حال الطلب