كان وجوبه غير مشروط به فهو مطلق بالإضافة إليه ، وإلَّا فمشروط كذلك ، وإن كانا بالقياس إلى شيء آخر كانا بالعكس .
ثمّ الظاهر أنّ الواجب المشروط كما أشرنا إليه ، أنّ نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط ، بحيث لا وجوب حقيقة ، ولا طلب واقعا قبل حصول الشرط ، كما هو ظاهر الخطاب التعليقي ، ضرورة أنّ ظاهر خطاب « إن جاءك ( 389 ) زيد فأكرمه » كون الشرط من قيود الهيئة ، وأنّ طلب الإكرام وإيجابه معلَّق على المجيء ، لا أنّ الواجب فيه يكون مقيّدا به ، بحيث يكون الطلب والإيجاب في الخطاب فعليّا ومطلقا ، وإنّما الواجب يكون خاصّا ومقيّدا ، وهو الإكرام على تقدير المجيء ، فيكون الشرط من قيود المادّة لا الهيئة ، كما نسب ذلك إلى شيخنا
شرح
الأخريين - مثل الوقت في الصلاة ، وتحصيل الزاد والراحلة في الحجّ - بالعكس ، والمآل على كلّ تقدير واحد ، إلَّا أنّ العبارة مغلقة ، فإنّ كلمة « كلّ واجب مع كلّ شيء » ليس قالبا لما ذكر ، كما لا يخفى على العارف بالأساليب .
( 389 ) - قوله : ( ضرورة أنّ ظاهر خطاب « إن جاءك » . ) . إلى آخره .
فإنّ ظاهر الجملة الشرطية كونها قيدا للجزاء وهو « أكرم » ، ومفاده وجوب الإكرام ، فلا جرم يكون الجزء الأوّل المضاف إلى الجزء الثاني عند الانحلال هو المقيّد به ، لا الجزء المضاف إليه وإن كان محتملا .