تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
المنتزعة من مرتبة الإنشاء وإن لم يكن بداعي البعث تحقّق أمورا ثلاثة بسقوط مرتبة البعث . هذا على التحقيق من كون مرتبة البعث ومفهوم الطلب قابلين للجعل ، وإلَّا كانت الصيغة مثل الإخبار عن الطلب العارض للنفس ، فلم يبق إلَّا الطلب الحقيقي ، والوجوب المنتزع من إبرازه بها أو بغيرها من الآية . لا يقال : إنّه إذا لم يكن الأمر بداعي البعث لم يكن طلب حقيقي أيضا ، إذ كيف يتعلَّق بما ليس بعثا إليه ؟ فإنّه يقال : إنّه موجود - حينئذ - بالنسبة إلى الأمر الإنشائيّ . إذا عرفت ما ذكر ، فهل النزاع في جميع تلك الأربعة المتقدّمة ، أو في الطلب الحقيقي أو غيره من المراتب ؟ وجوه : الظاهر هو الأوّل وإن كان مورد بعض أدلَّة الشيخ ( 1 )( 1 ) مطارح الأنظار : 45 - سطر 31 - 33 . .- قدّس سرّه - هو الطلب المنشأ الَّذي هو مفاد الهيئة ، وبعضها ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 45 - سطر 36 - 37 . .في الطلب الحقيقي على ما تسمع ، إلَّا أنّ الظاهر دعواه - قدّس سرّه - لامتناع التقييد في جميعها . الثاني : أنّ كلا الفريقين معترفان بأنّ ظاهر الجملة الشرطية رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، لما أشرنا إليه سابقا ، ولكنه - قدّس سرّه - يدّعي ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 45 - 46 . .امتناعه بحسب مقام الإثبات من جهة كون مفاد الهيئة غير قابل له ، أو من جهة مراجعة الوجدان الحاكم بأنّ الطلب لا يكون مقيّدا ، ولو فرض كون مفاد الهيئة في نفسه قابلا له ، فيكون هذان قرينتين قطعيتين على رجوعها إلى مفاد المادة .