والمشروط ، بل يطلق كلّ منهما بما له من معناه العرفي ، كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط ( 387 ) ، وصفان إضافيّان لا حقيقيّان ، وإلَّا لم يكد يوجد واجب مطلق ، ضرورة اشتراط وجوب كلّ واجب ببعض الأمور ، لا أقلّ من الشرائط العامّة ، كالبلوغ والعقل .
فالحريّ أن يقال : إنّ الواجب مع كلّ شيء يلاحظ معه ( 388 ) : إن
شرح
( 387 ) - قوله : ( كما أنّ الظاهر أنّ وصفي الإطلاق والاشتراط . ) . إلى آخره .
غرضه أنّ هذين الوصفين وإن وضعا في اللغة للطبيعة لا بشرط الصادقة على المطلق والمشروط الحقيقيّين ، والأوّل ما لا يكون وجوبه مشروطا بشيء أصلا ، والثاني ما يكون وجوبه مشروطا بكلّ شيء ، وعلى المطلق والمشروط الإضافيين ، إلَّا أنّه ليس للأوّلين مصداق في الشرع ، بل في العرف أيضا ، فلا جرم ينحصر مصداقهما في الثاني ، فيكون كلّ واجب بالنسبة إلى شيء مشروط به وجوبه مشروطا ، وبالنسبة إلى شيء غير مشروط به وجوبه مطلقا ، كالصلاة بالنسبة إلى الوقت وبالنسبة إلى الطهارة ، وكذا الحج بالنسبة إلى الاستطاعة وبالنسبة إلى تحصيل الزاد والراحلة .
( 388 ) - قوله : ( إنّ الواجب مع ( 1 )( 1 ) في نسخة ( ب ) : « الواجب من . . . » ، والصحيح ما أثبتناه ، وهو ما عليه نسخ الكفاية المتداولة . .كلّ شيء يلاحظ معه . ) . إلى آخره .
ظاهره وإن كان ملاحظة كلّ واجب من الواجبات بالنسبة إلى كلّ واحدة من مقدّماته كما صوّرناه آنفا ، إلَّا أنّ ظاهر قوله في الذيل : « وإن كان بالقياس . . . » إلى آخره ، أنّ المراد : أنّ هذا الواجب مثل الصلاة يلاحظ مع واحدة من مقدّماته مثل الوضوء ، والواجب الآخر مثل الحجّ يلاحظ بالنسبة إلى مقدّمة من مقدّماته مثل الاستطاعة ، فالأوّل مطلق ، والثاني مشروط ، وإن كان بالنسبة إلى مقدّمتيهما