بإتيانه ، فلو لا اغتسالها في الليل - على القول بالاشتراط - لما صحّ الصوم
شرح
تعاقبيّا ، وحينئذ لا يلزم من فرض عدم الواجب التسلسل المحال .
ولكن الإنصاف أنّ ملاك بطلان الدور تقدّم الشيء على نفسه رتبة لا زمانا ، وهو لازم على مذهب هذا القائل - أيضا - إلَّا أنّه يكفي في بطلان مقالته عدم بطلان التسلسل .
الرابع ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي 1 : 150 - سطر 15 - 16 . .: أنّا لو سلَّمنا امتناع تأثير المعدوم الَّذي سيوجد ، فإنّما هو في العلَّة التامّة ، وأمّا جزؤها فلا بأس به .
واستدلّ عليه بالوقوع ، فقال : أمّا شرعا فكثير ، وأمّا عقلا فمثل حصول التعقّب للعقد باعتبار الإجازة إلى غير ذلك من الأمثلة التي ذكرها .
ثمّ قال : لا مانع من أنّ يدّعي مدّع أنّ النقوش الفلكية والأوضاع السماوية والأرضية ، كما أنّ كلّ سابق معدّ للَّاحق ، كذلك كلّ لا حق له مدخلية في وجود السابق .
بل يمكن أن يقال : إنّ جميع أجزاء العالم مرتبطة ، بمعنى أنّه لولا هذا لم يوجد ذاك وبالعكس ، فلو لم يوجد الغد لم يوجد اليوم ، وهكذا فجميع العالم موجود واحد تدريجي لا يمكن إيجاد بعضه دون بعض ، والإنصاف أنه لا سادّ لهذا الاحتمال ، ولا دليل على بطلان هذا المقال . انتهى .
وفيه أوّلا : أنّ ملاك حكم العقل بعدم الجواز عامّ لا فرق فيه بين تمام العلَّة وجزئها ، والاستدلال على الوقوع في الأخير إن كان مفيدا للقطع كشف عن عدم الملاك مطلقا ، وإنّ كان ظنّيا لم يقاوم البرهان العقلي ، وإن كان كلاهما قطعيّين فهو غير معقول ، وإن كان كلاهما ظنّيّين فلا يثبت المطلب .
وثانيا : أنّ ما ذكره من الوقوع في الشرع قد عرفت الجواب عنه في حلّ