تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
تكاد تحصل الموافقة ، ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى
شرح
فعدم وجود الإجازة - لكونها من العوارض في عالم الإبداع - استقلالا لا يستلزم عدم وجودها تبعا كما في هذا العالم . الثالث ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي 1 : 150 - سطر 4 . .: أنّ الممتنع هو تأثير المعدوم الصرف لا ما يوجد ولو بعد ذلك . وفيه أوّلا : أنّ ملاك عدم جواز تأثير المعدوم المطلق ليس إلَّا كونه معدوما حين التأثير ، لا كونه معدوما في الأزمنة المتأخّرة ، وهو متحقّق في المعدوم الَّذي سيوجد . وثانيا : أنّه يوجب انسداد باب إثبات الصانع ، إذ الدليل عليه ما تقرّر عندهم ( 2 )( 2 ) نهج المسترشدين : 176 . .من أنّه لا شكّ في تحقّق موجود ، فإن فرض واجبا ثبت المطلوب ، وإلَّا فلا بدّ له من مؤثّر ، فإن كان واجبا فهو ، وإلَّا احتاج إلى مؤثّر ، فإن كان الأوّل لزم الدور ، وإن كان الثاني لزم التسلسل ، وكلاهما باطلان . أمّا الأوّل ، فللزوم تقدّم الشيء على نفسه ، ولا يخفى أنّه يلزم إذا قلنا بلزوم مقارنة العلَّة زمانا ، وأمّا لو جوّزنا تأخيرها زمانا - كما قال به هذا القائل - فلا ، إذ يجوز - حينئذ - أن يؤثّر الممكن المتأخّر الوجود في الأوّل والأوّل في الثاني ، ولا يستلزم تأثّر الأوّل منه تقدّم المتأخّر عليه ، إذ المفروض جواز التأخّر للعلَّة ، ولا تأثير الأوّل فيه تأخّره عنه ، إذ لا يلزم تأخّر المعلول حسب الفرض ، فلا يلزم تقدّم الشيء على نفسه ، فحينئذ لا يبطل الدور ، لأنّ المبطل له هذا المعنى الغير اللازم بناء على ما ذهب إليه . وأمّا الثاني فبطلانه من جهة البراهين القائمة على بطلانه إذا كان سابقيّا . وأمّا التسلسل التعاقبي فلا بأس به . والأوّل لازم إذا لم نجوّز تأخّر العلَّة ، وأمّا إذا جوّزناه فلا يلزم ، لاحتمال كونه