تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
باصطلاح المنطق ( 1 )( 1 ) الأسفار 1 : 332 - 333 و 335 . .مطلقا - كما قال به بعض الحكماء ، أو كانت كذلك إذا كان أحد طرفيها متأخّرا ، كما حكي ( 2 )( 2 ) الأسفار 4 : 193 . .عن الشيخ الرئيس ، لا تدفع الإشكال ، لأنّه لا يلزم تأثير المعدوم في الأمر الخارجي حينئذ ، إذ يمكن أن يقال : إنّ المؤثّر في وجود الاعتبار ذهنا إنّما هو الوجود الذهني لهذا المتأخّر ، وهو مقارن له ، لا هو بما أنّه معدوم في الخارج ، وأمّا إذا قلنا بأنّ لها - مطلقا - حظَّا من الوجود ، بمعنى أنّها من العوارض التي عروضها في الذهن واتّصاف الموضوع بها في الخارج ، وبعبارة أخرى : أنّ الخارج ظرف لنفسها لا لوجودها ، ومن المعقول الثاني الحكمي الفلسفي لا المنطقي ، فيشكل الأمر ، لأنّه أقوى من المعدوم ، فكيف يؤثّر فيه ؟ بل العقل الحاكم بعدم جواز تأثير المعدوم في الموجود الخارجي حاكم بعدم جواز تأثيره فيما له خارجيّة أيضا . وما ذكره الأستاذ : من أنّه بعد قيام البرهان العقليّ على عدم جواز تأثير الضعيف في القويّ ، وحكم الوجدان بحصول إضافة للشيء باعتبار أمر متقدّم أو متأخّر ، يستكشف أنّ المؤثّر فيه أمر مقارن له زمانا متقدّم عليه رتبة ، والمتقدّم أو المتأخّر كاشف ، فهو مخالف للوجدان . وكذا ما يتوهّم : من أنّ كونه أقوى من العدم الخارجي ، ممنوع ، لأنّه مثل الاعتباريّات في كون الخارج ظرفا له لا لوجوده ، فليس في البين أقوائيّة أبدا ، لأنّ الوجدان حاكم بأنّ المنشأ هو الوجود المتأخّر . لا المعدوم الفعلي . والتحقيق أن يقال : إنّ حكم العقل بعدم تأثير المعدوم حال وجود المعلول مسلَّم إلَّا أنّ الأمور الاعتباريّة لا تأثير ولا تأثّر فيها ، والعليّة فيها بمعنى الاستناد ، ولا يحكم العقل بعدم جواز استناد اعتباريّ إلى وجود متأخّر أو متقدّم ، كما لا يخفى .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 475 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني