مقارن ، فأين انخرام القاعدة العقلية في غير المقارن ؟ فتأمّل تعرف .
وأما الثاني : فكون شيء شرطا للمأمور به ( 379 ) ليس إلَّا ما
شرح
( 379 ) - قوله : ( وأمّا الثاني فكون الشيء شرطا للمأمور به . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ قضية العبارة هو جعله ثالثا ، إلَّا أنّه لمّا قاس الوضع على التكليف من غير إفراده بعنوان مستقلّ جعل شرط المأمور به أمرا ثانيا ( 1 )( 1 ) الكفاية 1 : 145 - سطر 13 - 15 . ..
ثمّ إنّه لا بدّ لشرح مراد المصنّف من بيان أمور :
الأوّل : أنّ الشرط : إمّا أن يكون له دخل في تحقّق ذات المأمور به ، مثل المحاذاة بالنسبة إلى الإحراق ، فإنّه شرط لحصول وجوده ، لا لحصول إضافة من إضافاته المحقّقة لعنوان من عناوينه ، أو يكون له دخل في تحقّق إضافة من إضافاته المحقّقة لعنوانه الَّذي به يكون حسنا .
الثاني : أنّ ما كان من الشرائط متقدّما أو متأخّرا من قبيل القسم الثاني لا الأوّل ، نظير الأغسال المتقدّمة أو المتأخّرة ، فإنّها محقّقة لإضافة في الصوم الَّذي هو ترك الأشياء المخصوصة ، ولا دخل له في تحقّق هذا الترك أبدا .
الثالث : أنّ الإضافة الحاصلة من أمر خارج عن الشيء المحقّقة لعنوانه :
تارة : تكون إلى متقدّم ، كما في إضافة السلام الجوابي إلى السلام البدوي المتقدّم المحصّلة لتعنونه بالجوابية .
وأخرى : إلى متأخّر كإضافة حركة إلى قدوم عالم محقّقة لكونها معنونة بالاستقبال .
وثالثة : تكون إلى مقارن ، كإضافة الحركة إلى شخص مستحقّ للتأديب ، موجبة لحصول عنوان التأديب لها .
ومعنى كون هذه الأمور شرطا للمأمور به أنّها محصّلة لتلك الإضافات ، لا