تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
والقبح والغرض باختلاف الوجوه والاعتبارات الناشئة من الإضافات ، ممّا لا شبهة فيه ولا شكّ يعتريه ، والإضافة كما تكون إلى المقارن تكون إلى المتأخّر أو المتقدّم بلا تفاوت أصلا ، كما لا يخفى على المتأمّل ، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجبة لكونه معنونا بعنوان ، يكون بذلك العنوان حسنا ومتعلَّقا للغرض ، كذلك إضافته إلى متأخّر أو متقدّم ، بداهة أنّ الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضا ، فلو لا حدوث المتأخّر في محلَّه ، لما كانت للمتقدّم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به ، كما هو الحال في المقارن أيضا ، ولذلك أطلق عليه الشرط مثله ، بلا انخرام للقاعدة أصلا ، لأنّ المتقدّم أو المتأخّر كالمقارن ليس إلَّا طرف الإضافة الموجبة للخصوصيّة الموجبة للحسن ، وقد حقّق في محلَّه أنه بالوجوه والاعتبارات ، ومن الواضح أنها تكون بالإضافات . فمنشأ توهّم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخّر ، وقد عرفت أنّ إطلاقه عليه فيه كإطلاقه على المقارن ، إنّما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة ( 381 ) الموجبة للوجه ، الَّذي يكون بذاك الوجه مرغوبا ومطلوبا ،
شرح
والثاني : على قول الأشعري ، فتأمّل . ( 381 ) - قوله : ( إنّما يكون لأجل كونه طرفا للإضافة . ) . إلى آخره . يعني أنّه مؤثر في الإضافة فقط ، وحيث إنّها خفيفة المئونة ، فلا بأس بتأثير المتأخّر فيها أو المتقدّم ، لأنّ تأثير المعدوم في مثل هذا الضعيف لا بأس به . وفيه : أنّ الإضافة لو كانت ذهنية صرفة - بمعنى كونها من المعقول الثاني
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 474 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني