يحصّل لذات المأمور به بالإضافة إليه ، وجها وعنوانا ( 1 ) به يكون حسنا أو متعلَّقا للغرض ( 380 ) ، بحيث لولاها لما كان كذلك ، واختلاف الحسن
شرح
أنّها محقّقة لوجود نفس المعنون .
الرابع : أنّه لا إشكال في كون الإضافات محقّقات للعنوانات ، كما لا إشكال على ما عرفت في كون الأمور الخارجية المتقدّمة أو المتأخّرة أو المقارنة محقّقات للإضافات .
الخامس : أنّ التحقيق إدراك العقل للحسن والقبح - خلافا للأشعري ( 2 )( 2 ) كشف المراد : 234 . .- وأنّهما ليستا في ذوات الأفعال ولا في لوازم ذواتها ، بل يعرضانها بالوجوه والعناوين ، كما حقّق في محلَّه ( 3 )( 3 ) إرشاد الطالبين 254 - 258 . ..
السادس : أنّه قد يكون الحكم الطلبي ناشئا من حسن المتعلَّق أو قبحه ، وإن كان قد ينشأ من مصلحة فيه ، وفي الأوّل يكون الأمر تابعا للحسن ، التابع للعنوان ، التابع للإضافة ، التابعة لأمر خارجي مقدّم أو مؤخّر أو مقارن ، بخلاف الثاني .
فظهر من هذه المقدّمات : أنّ المتقدّم أو المتأخّر علَّة لإضافة المأمور به الَّذي تعلَّق به الأمر مقيّدا بها ، لكونها محصّلة لعنوانه ، المحصّل لحسنه ، الَّذي يتبعه الأمر كالمقارن بلا تفاوت ، فلا يتوهّم أنّ كونه شرطا للإضافة لا يصحّح إطلاق شرط المأمور به عليه .
( 380 ) - قوله : ( يكون حسنا أو متعلَّقا للغرض . ) . إلى آخره .
الأوّل : بناء على قول العدليّة ( 4 )( 4 ) نفس المصدر السابق . ..
هامش
( 1 ) في كثير من النسخ وردت العبارة هكذا : ( ما يحصل . . . وجه وعنوان ) ، ولا تصحّ العبارة إلَّا بإضافة « به » بعد « يحصل » ، وما أثبتناه هو الصحيح والموافق لنسخ أخرى ، كحقائق الأصول والمشكيني والقوچاني وغيرها . .