والشرعية على ما قيل ( 1 ) : ما استحيل وجوده بدونه شرعا ، ولكنه لا يخفى رجوع الشرعية إلى العقليّة ، ضرورة أنه لا يكاد يكون مستحيلا
شرح
الجامع .
نعم يخرج عنه السبب الَّذي ليس علَّة تامّة .
وثانيا : أنّ إشكال عدم العكس باق على ما ذكره .
وثالثا : أنّه يشمل الشرط الَّذي هو جزء أخير ، لصدق تعريفه عليه ، كما لا يخفى .
وعرّف الشرط بأنّه ما لا يلزم من وجوده الوجود ، ولكن يلزم من عدمه العدم ( 2 )( 2 ) القوانين 1 : 100 - سطر 12 - 13 ، الفصول الغرويّة : 83 - سطر 22 . ..
وأورد عليه ( 3 )( 3 ) الفصول الغروية : 83 - سطر 22 - 29 . .طردا : بالمقتضي المجامع ( 4 )( 4 ) في النسختين : « الجامع » ، والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر . .لعدم الشرط ، أو لوجود المانع وببعض أجزاء المقتضى - بالفتح - إن كان مركَّبا ، وبلوازم الشرط وهي ليست شروطا .
وعكسا : بالشروط المتناوبة ، إذ لا يلزم من عدم كلّ العدم ( 5 )( 5 ) أي من عدم كلّ واحد من الشروط المتناوبة عدم المشروط . .، وبالشرط الَّذي هو جزء أخير للعلَّة التامّة ، إذ يلزم من وجوده الوجود أيضا .
أقول : أمّا الشروط المتناوبة فلا نقض بها للعكس - بناء على ما قيل : من عدم جواز استناد الواحد إلى الكثير ( 6 )( 6 ) الأسفار 2 : 210 . .- فحينئذ يكون المؤثّر هو الجامع بينها ، وكذا الشرط الَّذي هو جزء أخير للعلَّة ، إذ الظاهر أنّ كلمة « من » في قولهم : ( من وجوده ) ، للسببية ، والمؤثّر دائما هو المقتضي لا الشرط ، فالعكس غير منقوض .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 40 - سطر 31 . .