* ومنها : تقسيمها إلى العقليّة ، والشرعيّة ، والعاديّة :
فالعقلية هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدّمة بدونه .
شرح
القولين المطلقين بين تلك الأقسام .
مضافا إلى أنّ تلك الحدود شروح اسميّة عند المصنّف ، فلا مانع عن عدم الاطَّراد أو الانعكاس ، فليس الأخير مهمّا من هذه الجهة أيضا .
ثمّ إنّهما وإنّ كانا كذلك ، إلَّا أنّ التعرّض لا يخلو عن الفائدة ، فنقول : هي على أقسام خمسة : السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمعدّ ، والعلَّة التامّة المركَّبة من الجميع .
وقد عرّف السبب : بأنّه ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم ( 1 )( 1 ) معالم الدين : 57 حاشية ملَّا ميرزا ، القوانين 1 : 100 - سطر 11 - 12 ، هداية المسترشدين : 195 - سطر 13 ، الفصول الغروية : 83 - سطر 28 . ..
وقد أورد عليه ( 2 )( 2 ) المورد صاحب الفصول : 83 - سطر 28 - 30 . .طردا بشموله للوازم المسبّب ، بل للوازم السبب وللجزء الأخير من المركَّب وللجزء الأخير من العلَّة التامة ولو كان شرطا .
وعكسا : بأنّه لا يشمل ما إذا كان للشيء أسباب متعدّدة ، إذ لا يلزم من عدم كلّ عدمه ، ولذا قال - رحمه الله - في « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغروية 83 : سطر 30 - 31 . .: ( والأظهر أن يحدّ بالخارج الَّذي يمتنع انفكاكه عن المسبّب مع توقّفه عليه ، فيخرج الجزء لدخوله ، وما عدا الجزء الأخير لجواز الانفكاك ، واللوازم لعدم التوقّف ) . انتهى موضع الحاجة من كلامه .
وفيه أوّلا : منع الاحتياج إلى ما ذكره ، بل يمكن إصلاح التعريف بأن يقال :
إنّ المراد من كلمة « من » هي السببية والتأثير ، فالطرد محفوظ ، لأنّ جزء المركَّب واللوازم طرّا والشرط إذا كان جزءا أخيرا خارجة بقيد التأثير .
وأمّا العكس فيمكن تصحيحه بما قيل : من أنّ العلَّة إذا تعدّدت فالمؤثّرة هو