هذا كلَّه في المقدّمة الداخليّة .
وأما المقدّمة الخارجيّة : فهي ما كان خارجا عن المأمور به ، وكان
شرح
أو يكون بسيطا مستندا إلى الكلّ ، نظير استناد التفريح إلى الصورة الياقوتية التي هي عين صور عناصرها الأربعة - على قول - من دون تجزئة أصلا ، أو مركَّبا لا بحيث يستند كلّ جزء منه إلى واحد من الأجزاء ، بل يستند مجموع الأوّل إلى مجموع الثاني ، فيكون كلّ واحد واجبا بعين وجوب الكلّ ، ولكن يستكشف من وحدة الأمر كونه من قبيل الثالث .
وفيه أوّلا : أنّ الغرض المستند إلى كلّ جزء من القسمين الأوّلين على قسمين ، لأنّه تارة يكون في نفسه في حدّ الإلزام ، وأخرى لا يكون كذلك ، وعلى الثاني لا يمكن اتّصاف كلّ من الأجزاء بالوجوب بأحد النحوين لعدم الملاك له .
وثانيا : أنّه لا يتمّ إلَّا فيما كان الأمر تابعا لمصلحة في المأمور به ، لا فيما كان تابعا لمصلحة في نفسه .
وثالثا : عدم تماميّة الابتناء المذكور ، إذ على الثاني يمكن القول بالوجوب العرضي ، كما على الأخير يمكن القول بالوجوب الضمني ، وكذا يتكلَّم على الأوّل ، بل وجوب الجزء بالنسبة إلى الغرض الأقصى استقلاليّ أو ضمني أو عرضي وإن كان استقلاليا بالنسبة إلى الغرض المترتّب على نفسه .
بقي هنا أمران :
الأوّل : هل يحصل الامتثال في الأمر المتعلَّق بالمركَّب شيئا فشيئا ، لا على وجه المراعاة ، بحيث لو فرض عدم إتيان باقي الأجزاء لم يقدح فيه بالنسبة إلى المأتيّ به منها ، أو يحصل كذلك مراعى ، بحيث لو أتى بجميع الأجزاء انكشف أنّه كان شارعا فيه ، وأنّه قد حصل متدرّجا بحسب تدرّج الأجزاء ، وإلَّا لم يكن شارعا فيه ، أو لا يحصل إلَّا بعد إتيان الجزء الأخير ، أو لا يحصل إلَّا بعد حصول الغرض ؟