واجب نفسيّ ، وباعتبار كونه ممّا يتوسّل به إلى الكلّ واجب غيريّ . اللَّهم إلَّا أن يريد أنّ فيه ملاك الوجوبين ، وإن كان واجبا بوجوب واحد نفسيّ لسبقه ، فتأمّل [ × ] .
شرح
[ × ] وجهه : أنه لا يكون فيه - أيضا - ملاك الوجوب الغيري ، حيث إنه لا وجود له غير وجوده في ضمن الكلّ يتوقف على وجوده ، وبدونه لا وجه لكونه مقدّمة كي يجب بوجوبه أصلا ، كما لا يخفى .
وبالجملة : لا يكاد يجدي تعدّد الاعتبار الموجب للمغايرة بين الأجزاء والكلّ في هذا الباب ، وحصول ملاك الوجوب الغيري المترشّح من وجوب ذي المقدّمة عليها ، لو قيل بوجوبها ، فافهم . [ المحقّق الخراسانيّ قدّس سرّه ] .
الثالث : أنّه ليس هنا إلَّا وجوب واحد بسيط بدون انحلال أصلا ، غاية الأمر أنّ له استنادين : استناد إلى الكلّ ، واستناد إلى كلّ واحد من الأجزاء ، فيتّصف كلّ منهما بهذا الوجوب الواحد البسيط ، لا ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( إلَّا . ) . ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .أنّ لهما وجوبين متغايرين .
وهل اتّصاف كلّ منهما به على الحقيقة ، أو اتّصاف الأوّل حقيقي ، والثاني مجازي عرضي ؟ وجهان : أقواهما الأوّل ، فيكون نظير إسناد الفعل إلى اثنين حقيقة .
ويمكن الاستدلال للوجه الثالث : بأنّ وحدة الأمر ظاهرة في كون الوجوب واحدا بسيطا ، لا انحلال فيه أصلا ، من غير فرق بين كون الأمر تابعا لمصلحة فيه وكونه لمصلحة في متعلَّقه .
وقد بنى الأستاذ - رحمه الله - هذه الوجوه الثلاثة على الاحتمالات المتصوّرة في الغرض ، لأنّه إمّا أن يكون مركَّبا ، كلّ جزء منه مستند إلى جزء من المأمور به من دون ارتباط في مقام الحصول ، فيكون كلّ واحد من الأجزاء واجبا مستقلا ، أو يكون كذلك مع الارتباط في مقام الحصول ، فيكون وجوب كلّ واحد منها وجوبا ضمنيّا ،