وربما يشكل في كون الإجزاء مقدّمة له وسابقة عليه ، بأن المركَّب ليس إلَّا نفس الأجزاء بأسرها ( 1 ) . والحلّ : أنّ المقدّمة ( 363 ) هي نفس الأجزاء بالأسر ،
شرح
وثانيا : أنّ المقام ليس من قبيل تعيين الموضوع له ، بل من قبيل تعيين المدلول الالتزامي ، ويمكن تحقّق الدلالة الالتزامية مع عدم الملازمة ثبوتا ، كما في موارد الملازمة العرفيّة .
الثاني : أنّ الغرض ثبوت الملازمة بنحو من أنحائها ، حتى يترتّب عليه وجوب المقدّمة أو عدم ثبوتها أصلا حتى يحكم بعدمه ، والنزاع في مقام الإثبات لا يفيد هذا الغرض ، إذ ليس جميع أنحاء الملازمة ملاكا للدلالة اللفظية ، بل هي أقسام ثلاثة ، واحد منها من هذا القبيل ، كما بيّن في محلَّه .
وفيه : أنّ البحث في الثبوت - أيضا - لا يفي بتمام الغرض ، لإمكان الدلالة الالتزامية بالملازمة العرفية .
( 363 ) - قوله : ( والحلّ : أنّ المقدّمة . ) . إلى آخره .
وهذا الجواب يتوقّف على بيان أمرين :
الأوّل : أنّ للمقدّمة معنيين :
الأوّل : ما يتوقّف على وجوده وجود الشيء ، وهو غير ممكن في الأجزاء ، الثاني : ما يتوقّف عليه الشيء وجودا أو ماهية ، وهو المراد من المقسم .
الثاني : أنّ الأجزاء لها اعتبارات أربعة :
الأوّل : لحاظها انفرادا ، وبهذا الاعتبار لا تكون مقدّمة أبدا .
الثاني : لحاظها مع الاجتماع ، بحيث يكون الاجتماع ملحوظا جزء .
الثالث : لحاظها بشرط الاجتماع ، وبهذين الاعتبارين - أيضا - لا تكون
هامش
( 1 ) نسبه إلى بعض الأفاضل في هداية المسترشدين : 216 . .