* فصل في مقدمة الواجب
* وقبل الخوض في المقصود ينبغي رسم أمور :
* الأوّل :
الظاهر أنّ المهمّ المبحوث عنه في هذه المسألة ، البحث عن الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، فتكون مسألة أصوليّة ( 360 ) ، لا عن نفس وجوبها - كما هو المتوهّم من بعض
شرح
( 360 ) - قوله : ( فتكون مسألة أصوليّة . ) . إلى آخره .
هل المسألة أصوليّة ، أو فرعيّة ، أو من المبادئ التصديقيّة ، أو المبادئ الأحكاميّة ؟ وجوه .
فنقول : ليست جهتا الأصولية أو الفرعيّة منطبقتين على عنوان واحد ، بل إن جعلنا البحث في وجوب المقدّمة كانت فرعيّة ، كما هو ظاهر بعض عناوين الأصوليّين ، وإن جعلنا البحث في الملازمة كانت أصولية ، لوقوعها - حينئذ - في طريق الاستنباط ، فيقال : هذه مقدّمة ، وكلّ مقدّمة تجب ، للملازمة بين وجوبها ووجوب ذيها ، لكن لا وجه للأوّل ، لما أفاده المصنّف .
وأمّا جهات المسألة الأصولية والمبادئ التصديقيّة والأحكاميّة فمنطبقة على عنوان واحد ، وهو أنّ الملازمة موجودة ، أم لا .
أمّا الأولى فقد عرفت .
وأمّا الثانية ، فلأنّ موضوع الأصول هي الأدلَّة الأربعة ، والبحث في المقام عن وجود حكم العقل وعدمه ، فتكون من المبادئ التصديقية .
وأمّا الثالثة ، فلأنّها المسائل التي تكون محمولاتها من عوارض الأحكام التكليفية أو الوضعيّة من التضادّ وغيره ، وهنا كذلك ، لأنّ الملازمة بين وجوب الشيء