حيث استدلّ على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ( 1 ) ، مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة أنه إذا كان نفس الملازمة ( 362 ) بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ثبوتا محلّ الإشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى . * الأمر الثاني : أنه ربما تقسّم إلى تقسيمات : * منها : تقسيمها إلى الداخلية ( 2 ) : وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها ، والخارجيّة : وهي الأمور الخارجة عن ماهيّته مما لا يكاد يوجد بدونه .
شرح
( 362 ) - قوله : ( ضرورة أنه إذا كان نفس الملازمة . ) . إلى آخره .
ويمكن الاستدلال على المطلب بوجهين :
الأوّل : ما ذكره المصنّف تبعا للتقريرات ( 3 )( 3 ) مطارح الأنظار : 37 - سطر 21 - 33 . .، وحاصله : أنّ تعيين المعنى الموضوع له للَّفظ فرع تحقّق هذا المعنى خارجا ، نظير البحث في أنّ هيئة « افعل » موضوعة للوجوب أو الندب ؟ فإنّ كلَّا من الأمرين متحقّق خارجا ، فيقع البحث في أنها وضعت لهذا أو لذاك ، بخلاف المقام ، فإنّ ثبوت الملازمة محلّ إشكال .
وفيه أوّلا : أنّ إمكان المعنى لا يشترط في الوضع ، فضلا عن تحقّقه الخارجي ، لما ترى من حصول الوضع للممتنعات .
هامش
( 1 ) معالم الدين : 61 - سطر 4 - 5 . .
( 2 ) في بعض النسخ المتداولة : ( إلى داخليّة . . . والخارجيّة . ) . ، والأصحّ ما أثبتناه ، وهو الموافق لنسخ أخرى ، كما وردت العبارة في ثالثة هكذا : ( إلى داخلية . . . وخارجيّة . ) . ، وهي قويمة أيضا . .