إرشادا إلى ذلك ، كالآيات والروايات الواردة في الحثّ على أصل الإطاعة ، فيكون الأمر فيها لما يترتّب على المادّة بنفسها ، ولو لم يكن هناك أمر بها ، كما هو الشأن في الأوامر الإرشاديّة ، فافهم .
* تتمّة :
بناء على القول بالفور ، فهل قضيّة الأمر الإتيان فورا
شرح
لعدم صدق السرعة في المضيّق .
وقد يردّ : بأنّه لو كان المراد من الفور هو الإتيان فورا ففورا ، فلا إشكال في صدقها بالنسبة إلى أصل الواجب ، لكونه موسّعا .
نعم لا تصدق بالنسبة إلى الأقصى من المطلوب .
وإن كان المراد إتيانه فورا وإلَّا سقط الأمر ، صدقت بالنسبة إلى الاقتضاء .
وفيه : أنّه لا دليل - حينئذ - على وجود المقتضي في الزمان الثاني ، مضافا إلى منع صدقها بالنسبة إليه .
ويمكن أن يقال بصدقها بالنظر إلى إطلاق الأوامر الغير المقيّدة بشيء ، فتأمّل .
وقد يجاب أيضا : بأنّ الحمل على الوجوب موجب لخروج المندوبات والواجبات الموسّعة ( 1 )( 1 ) أي موجب لخروج المندوبات عن كونها مندوبات ، والواجبات الموسّعة عن كونها موسّعة ، ويكون الجميع واجبات مضيّقة ، وعبارة المتن لا تخلو عن بتر . .، فلا تكون الآيتان دليلين على حسن المسارعة فيهما ، لأنّه مقتضى التخصيص .
وفيه أوّلا : ما تقدّم من إمكان التخصيص في الداعي .
وثانيا : أنّه وارد على من جمع بين الاستدلال بهما على وجوب الفور والاستدلال بهما على حسن المسارعة فيهما ، ولم يظهر من القائلين بالفور من جهة الآيتين إثبات الحسن فيهما بهما ، فلعلَّه يثبتونه من دليل آخر من عقل أو نقل .