* الفصل الثالث
الإتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء في الجملة بلا شبهة ،
* وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والإبرام ، ينبغي تقديم أمور
* أحدها :
الظاهر أنّ المراد من « وجهه » - في العنوان - هو النهج الَّذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا وعقلا ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرّب في العبادة ، لا خصوص الكيفيّة المعتبرة ( 315 ) في المأمور به شرعا ، فإنّه عليه يكون « على وجهه » قيدا توضيحيّا ( 316 ) ، وهو بعيد ، مع أنّه يلزم خروج التعبّديّات عن حريم النزاع ، بناء على المختار ، كما تقدّم
شرح
( 315 ) قوله : ( لا خصوص الكيفيّة المعتبرة . ) . إلى آخره .
من الأجزاء والشرائط والعناوين المأخوذة في متعلَّق الأمر شرعا .
( 316 ) قوله : ( فإنّه عليه يكون « على وجه » قيدا توضيحيّا . ) . إلى آخره .
كما أنّه وارد لو كان المراد من الوجه عنوان المأمور به فقط من الظهريّة والعصريّة وغير ذلك من العناوين المأخوذة في متعلَّق الأمر .
ثمّ إنّه قد يقال : بأنّ لزوم كون القيد توضيحيّا مشترك بين الوجهين وبين مختار المصنّف ، لأنّ إتيان المأمور به علَّة عقلا لسقوط الأمر ، غاية الأمر أنّه يحدث ثانيا بعد سقوطه أوّلا ، إذ لا يعقل بقاء الأمر بعد إتيان متعلَّقه .
وفيه : أنّ علَّته إتيانه على وجه يحصّل الغرض ، لا مطلق الإتيان ، فبناء على اعتبار القربة عقلا في حصوله لا يعقل كون مجرّد الإتيان بالمتعلَّق مسقطا .