تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اعتباره بعض الخاصّة ، فتدبّر جيّدا . ثمّ إنّه لا أظنّك أن تتوهّم وتقول : إنّ أدلَّة البراءة الشرعيّة مقتضية لعدم الاعتبار ، وإن كان قضيّة الاشتغال عقلا هو الاعتبار ، لوضوح أنه لا بدّ في عمومها من شيء قابل للرفع والوضع شرعا ، وليس ها هنا ، فإنّ دخل قصد القربة ونحوها في الغرض ليس بشرعيّ ، بل واقعيّ . ودخل الجزء والشرط فيه وإن كان كذلك ( 292 ) ، إلَّا أنّهما قابلان للوضع والرفع شرعا ، فبدليل الرفع - ولو كان أصلا - يكشف أنه ليس
شرح
( 292 ) قوله : ( ودخل الجزء والشرط فيه وإن كان كذلك . ) . إلى آخره . اعلم أنّ الأجزاء والشرائط تلاحظ : تارة : بالنسبة إلى الماهية المحصّلة للصلاح . وأخرى : بالنسبة إلى لحاظ المولى ، فإنّ الأمر لمّا كان أمرا اختياريّا فلا جرم يكون مسبوقا بتصوّر متعلَّقه بتمام أجزائه وشرائطه التي لها دخل في حصول الغاية منه . وثالثة : بالنسبة إلى تعلَّق ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( تعيين ) ، وقد أثبتناه كما في جدول التصحيح المرفق بنسخة ( ب ) . .الإرادة الحقيقيّة الحاصلة قبل الأمر . ورابعة : إلى مقام تعلَّق الأمر . ولكنّ دخالة الجزء والشرط في الثلاثة الأول تكوينيّة ، بخلاف دخالتهما في الرابع ، فإنّها شرعيّة قابلة للرفع والوضع . فإذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ كلّ جزء أو شرط أخذ في متعلَّق الأمر فهو ملحوظ في كلّ من المقامات ، وباعتبار الأخير يجري حديث الرفع لو شكّ في الجزئيّة ، لكونها في تلك المرتبة قابلة له وللوضع ، فيستكشف بطريق « الإنّ » أنّ إتيان
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 375 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني