تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

ضرورة أنه بالعلم بالتكليف تصحّ المؤاخذة على المخالفة ، وعدم الخروج عن العهدة ، لو اتّفق عدم الخروج عنها بمجرّد الموافقة بلا قصد القربة ، وهكذا الحال في كلّ ما شكّ ( في ) ( 1 ) دخله في الطاعة ، والخروج به عن العهدة ، ممّا لا يمكن اعتباره في المأمور به ، كالوجه والتمييز . نعم : يمكن أن يقال : إنّ كلّ ما ربما يحتمل بدوا دخله في امتثال ( 2 ) أمر وكان ( 3 ) ممّا يغفل عنه - غالبا - العامّة ، كان على الآمر بيانه ، ونصب قرينة على دخله واقعا ، وإلَّا لأخلّ بما هو همّه وغرضه ، أمّا إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله ، وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة ، حيث ليس منهما عين ولا أثر في الأخبار والآثار ، وكانا ممّا يغفل عنه العامّة ، وإن احتمل

شرح
الأولى : أنّ الشكّ في الامتثال فيها مسبّب عن الشكّ في دائرة المأمور به ، بخلاف المقام ، فانّه حاصل بعد العلم بجميع ما يعتبر فيه . الثانية : أنّ موضوع البراءة العقليّة هو التكليف بلا بيان عليه . الثالثة : أنّ العلم في تلك المسألة منحلّ : إلى علم تفصيلي بوجوب الأقلّ ، وشكّ بدويّ في وجوب الأكثر ، فتجري البراءة فيه ، وبجريانها يرتفع الشكّ في مرحلة الامتثال ، بخلاف المقام ، فإنّه لا موضوع لها ، فحكم العقل بالخروج اليقيني عن عهدة ما اشتغل به يقينا بإتيان ما يقطع معه بحصول الغرض باق على حاله .
هامش
( 1 ) لم ترد في أكثر النسخ ، وقد أثبتناها من حقائق الأصول 1 : 178 . .
( 2 ) في أكثر النسخ : « الامتثال » ، وقد أثبتنا ما في المتن من النسخة الحجرية 1 : 114 . .
( 3 ) كذا في النسخة الحجريّة ( 1 : 114 ) ، وأمّا في حقائق الأصول ( 1 : 178 ) فالعبارة هكذا : ( . . . في الامتثال وكان . ) . ، وفي طبعتي مؤسّسة آل البيت عليهم السلام وجماعة المدرّسين : ( . . . في الامتثال أمرا كان . ) . ، وهي لا تخلو من الخلل . .