والاحتقار ، والتعجيز ، والتسخير ، إلى غير ذلك ، وهذا كما ترى ،
شرح
جهة كونه قيدا للوضع بالتزام متّصل أو منفصل ، والأقوى الأوّل .
ثمّ إنّه هل يمكن كون أحد الدواعي المذكورة قيدا للموضوع له أو جزءا منه ؟ قيل : الظاهر لا ، لوجوه :
الأوّل : أنّه إذا أخذ كذلك يكون المستعمل فيه مركَّبا من جزءين : مفهم الطلب ، والداعي المخصوص ، أو مقيّدا ، وهو الطلب المقيّد بكون الداعي إليه الطلب الحقيقي مثلا .
ومن المعلوم كون الاستعمال من الأفعال الاختياريّة المحتاجة إلى الداعي ، وينقل كلام إليه فيتسلسل .
وفيه : أنّ الكلام في إمكان أخذ داع من الدواعي ، ولا يلزم أخذ كلّ داع .
الثاني : أنّه إذا أخذ فلا بدّ أن يكون المأخوذ مصداق الداعي لا مفهومه ، فحينئذ يلزم كون الوضع عامّا والموضوع له خاصّا ، وهو خلاف التحقيق .
وفيه : أنّ مفاده عدم الوقوع ، لا عدم الإمكان ، كما هو المدّعي .
الثالث : أنّه لا ريب في مورد الإنشاء على المستعمل فيه ، وفي أنّ الداعي المذكور - وكذا التقيّد الحاصل منه - من الأمور التكوينيّة الغير الحاصلة .
وفيه : أنّه لا يثبت عدم الإمكان ، لجواز أن يكون مأخوذا وقد جرّد حال الاستعمال ، أو ورود الإنشاء على المركَّب أو المقيّد ولم يحصل إلَّا أحد الجزءين أو ذات المقيّد .
لا يقال : إنّه خلاف الظاهر .
فإنّه يقال : إنّه يثبت عدم الوقوع لا عدم الإمكان .
فظهر : أنّه لا إشكال في الإمكان إلَّا أنّه غير واقع .
وحينئذ ( 1 )( 1 ) الكلمة في ( أ ) غير مقروءة ، فأثبتناها من ( ب ) . .هل كون الداعي الطلب الحقيقي من شرط الوضع أو بالتزام