عليها ، كما قيل ( 1 ) . إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما جعل اللسان على الفؤاد دليلا
شرح
صيغها ، وهذا الكلام النفسيّ قديم ، ولا بأس عنده بقيام القديم بذاته ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
فنقول : فيه - مضافا إلى أنّه كما لا يمكن قيام الحادث بذاته ، كذلك لا يمكن قيام القديم بها ، بل صفاته الذاتيّة عين ذاته تعالى - ما ذكره المصنّف ، وحاصله :
أنّا لا نعقل في أنفسنا معنى نفسيّا وراء تلك الصفات :
أمّا صيغة الأمر : فلأنّ صدورها مسبوق بالمقدّمات الخمس أو ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : « والسبع » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .السبع ، وليس وراءها شيء آخر مسمّى بالطلب ، فضلا عن أن يكون معناها ، وكذا النهي .
وأمّا التمنّي والترجّي والاستفهام : فلا نجد فيها في أنفسنا غير تلك الصفات المعروفة .
وأمّا الجملة الخبريّة : فلأنّه ليس فيها في النّفس غير الإذعان والعلم ، ومنه يعلم الكلام في العقود والإيقاعات وغيرها ، فيستكشف منه أنّ هذا المعنى المدّعى غير معقول فيه تعالى أيضا ، إذ لا يعلم ما هناك إلَّا بما هاهنا ، كما في الخبر .
( 248 ) قوله : ( كما قيل : إنّ الكلام لفي الفؤاد وإنّما . ) . إلى آخره .
أقول : هو من جملة ما استدلّ به على ثبوت الكلام النفسيّ .
وفيه أوّلا : أنّه ليس مأثورا عن معصوم من نبيّ أو وصيّ ، فلا حجّيّة فيه .
وثانيا : أنّه لا ظهور له فيما ادّعوه ، إذ كلّ كلام - كما سيأتي - كاشف بالالتزام عن معنى قائم بالنفس من العلم في الأخبار والتمنّي والترجّي والاستفهام الحقيقيّة في تلك الصيغ ، والإرادة في الأوامر والنواهي إلى غير ذلك ، فيحتمل ( 3 )( 3 ) في ( أ ) : « ويحتمل » ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .كون مراد
هامش
( 1 ) نسبه إلى الأخطل في الشوارق : 555 . .