خالية ، والإعادة بلا فائدة ولا إفادة ، كان المناسب هو التعرّض [ له ] ( 1 ) ها هنا أيضا . فاعلم : أنّ الحقّ كما عليه أهله - وفاقا للمعتزلة وخلافا للأشاعرة - هو اتّحاد الطلب والإرادة ، بمعنى أنّ لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد ، وما بإزاء أحدهما في الخارج يكون بإزاء الآخر ، والطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الإنشائية . وبالجملة : هما متّحدان مفهوما وإنشاء وخارجا ( 244 ) ، لا أنّ الطلب الإنشائي الَّذي هو المنصرف إليه إطلاقه - كما عرفت - متّحد مع الإرادة الحقيقيّة التي ينصرف إليها إطلاقها أيضا ، ضرورة أنّ المغايرة بينهما أظهر من الشمس وأبين من الأمس .
شرح
المدّعى هو الاتّحاد مع حفظ المرتبة ، كما سيأتي بيانه .
( 244 ) قوله : ( وبالجملة : هما متّحدان مفهوما وإنشاء وخارجا . ) . إلى آخره .
وكذلك ذهنا ، بمعنى أنّ الموضوع له لكلّ من اللفظين هي طبيعة واحدة مثل « إنسان » و « بشر » ، وما يكون فردا لأحدهما في موطن فرد لآخر في هذا الموطن .
وبعبارة أخرى : يكون كلّ مرتبة من الطلب متّحدة مع الإرادة في هذه المرتبة ، لا في مرتبة أخرى ، إذ كلّ مرتبة منه مغايرة لمرتبة أخرى منه ، فضلا عن مرتبة أخرى من الإرادة .
ويدلّ عليه : أنّ المتبادر من كليهما معنى واحد ، وأنّه لا يصحّ سلبهما بما لهما من المعنى عن هذا المعنى ، وهو ما يعبّر عنه بالفارسية ب « خواستن » ، فحينئذ يثبت
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق . .