تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ ( 238 ) يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ِ ( 1 ) ، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك » ( 2 ) وقوله - صلَّى الله عليه وآله لبريرة بعد قولها : أتأمرني يا رسول الله ؟ : « لا ، بل إنما أنا شافع » ( 3 ) إلى غير ذلك ، وصحّة الاحتجاج على العبد ومؤاخذته بمجرّد مخالفة أمره ، وتوبيخه على مجرّد مخالفته ، كما في قوله تعالى : مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ( 4 ) .
شرح
غيره .
( 238 ) قوله : ( ويؤيّده قوله تعالى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ . . . ( 5 )( 5 ) النور : 63 . .إلى آخره .
وربّما يجعل هذه الموارد الأربعة أدلَّة مستقلة .
ويمكن تقريب الدلالة بوجهين :
الأوّل : أنّه لا إشكال في كون المراد من لفظ الأمر فيها هو الوجوب فلو كان حقيقة فيه فهو ، وإلَّا فلا بدّ من قرينة صارفة بناء على كونه حقيقة في خصوص الندب ، وقرينة التطبيق بناء على كونه مشتركا معنويّا ، وقرينة معيّنة بناء على الاشتراك اللفظي ، فأصالة عدم القرينة حاكمة بالأوّل .
وفيه : أنّ الأصل المذكور حجّة في تعيين المراد ، لا فيما علم وشكّ في كيفيّة الاستعمال .
مضافا إلى أنّها موجودة فيها ، لأنّ ترتّب العقوبة في الآية الأولى ، والمشقّة في خبر السواك ، وتوجّه الذمّ في الآية الثانية قرائن عليه .
هامش
( 1 ) النور : 63 . .
( 2 ) عوالي اللئالي 2 : 21 - 43 ، وسائل الشيعة 1 : 354 - 4 باب 3 من أبواب السواك . .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، كتاب النكاح باب 36 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، حديث : 3 . .
( 4 ) الأعراف : 12 . .