تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

المشتق غير آب عن الحمل ، ومفهوم المبدأ يكون آبيا عنه ، وصاحب الفصول [ 1 ] رحمه الله - حيث توهّم أنّ مرادهم إنما هو بيان التفرقة بهذين الاعتبارين ، بلحاظ الطوارئ والعوارض الخارجية مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك ، لأجل امتناع حمل العلم والحركة على الذات وإن اعتبرا لا بشرط ، وغفل عن أنّ المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم من بيان الفرق بين الجنس والفصل ، وبين المادة والصورة ( 1 ) ، فراجع .

شرح
اعتبر لا بشرط بالنسبة إلى الخارج عنه من « القيام » و « القعود » وغير ذلك من المبادئ . نعم لو استعمل في غير هذا المفهوم - كما لو استعملنا العلم بمعنى العالم - فلا إشكال في صحّة الحمل على الذات ، كما أنّه لو تجوّزنا في لفظ « العالم » واستعملناه بمعنى « العلم » لم يكن إشكال في عدمها ، وهذا هو الفرق بين المادّة والجنس والصورة والفصل . لا يقال : إنّه - حينئذ - لا يكون الفرق اعتباريّا ، بل ذاتيّا ، لمكان الاختلاف في المفهوم . فإنّه يقال : إنّ إطلاق الاعتبار بالنسبة إلى ما يعرضه الاتّحاد والمغايرة ، وإلَّا
هامش
( 1 ) شرح المنظومة - قسم الفلسفة - : 96 - 97 . .
[ 1 ] الفصول الغرويّة : 62 - سطر 2 - 15 . هو الشيخ محمد حسين بن محمد رحيم الطهراني الحائري ، ولد في « إيوان كيف » ، أخذ مقدّمات العلوم في طهران ، ثمّ درس عند شقيقه الحجّة الشيخ محمد تقي الأصفهاني صاحب « هداية المسترشدين » في أصفهان ، ثمّ هاجر إلى العراق ، فسكن كربلاء ، كان مرجعا عامّا في التدريس والتقليد ، وقد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء . أجاب داعي ربه سنة 1254 ه . وله آثار أشهرها « الفصول الغروية » في الأصول . ( طبقات أعلام الشيعة الكرام البررة 1 : 390 - رقم 795 ) .