تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة ( 201 ) : بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل « زيد الكاتب » ، ولزومه من التركَّب ، وأخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه . * إرشاد : لا يخفى أنّ معنى البساطة - بحسب المفهوم - وحدته إدراكا وتصوّرا ، بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلَّا شيء واحد لا شيئان ، وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين ، كانحلال مفهوم الشجر والحجر إلى شيء له الحجريّة أو الشجريّة ، مع وضوح بساطة مفهومهما .
شرح
ثمّ إنّه قد تبيّن من جميع ما ذكرنا أنّه لا يتمّ البرهان الَّذي ذكره الشريف . أمّا الشقّ الأوّل ، فلأنّ اللازم أخذ العرض في الخاصّة . وأمّا الشقّ الثاني ، فلأنّك قد عرفت عدم الانقلاب أصلا ، على أنّك قد عرفت سابقا : أنّ المأخوذ هو المفهوم لا المصداق ، لأنّه لا صحّة له في نفسه . ومنه يظهر : عدم لزوم أخذ النوع في العرض ، أو هو في الفصل ، أو الجنس في العرض ، لأنّه لازم على تقدير أخذ المصداق ، وإلَّا فاللازم أخذ العرض في العرض ، ولكن على تقدير تماميّة هذا البرهان يثبت البساطة المطلقة ، لأنّه لا فرق في لزوم المحذورين بين التركيب البدوي وبين التركيب الانحلالي الذاتي . ( 201 ) قوله : ( ثمّ إنّه يمكن الاستدلال على البساطة . ) . إلى آخره . وحاصله : التمسّك بالتبادر ، ولكنّه لا ينفي إلَّا التركيب الابتدائي ، وأمّا الانحلالي الذاتي فهو ساكت عنه . ثمّ إنّه يمكن الاستدلال لها بوجهين آخرين . الأوّل : أنّ المشتقّ عنوان للذات وحاك عنها ، ومن الضروري عدم أخذ المعنون في العنوان كما في الجوامد ، فإنّ « زيدا » في مثل « زيد بن عمرو » ليس مأخوذا