القضايا ، إنّما هو بملاحظة أنّ نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع موجّهة بأيّ جهة منها ، ومع أيّة منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوتها له واقعا ، أو عدم ثبوتها له كذلك ، وإلَّا كانت الجهة منحصرة بالضرورة ، ضرورة صيرورة الإيجاب أو السلب - بلحاظ الثبوت وعدمه - واقعا ضروريّا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول .
شرح
أقول : فيه أوّلا : أنّ غرض « الفصول » من الذات ليست الذات المأخوذة موضوعا في ظاهر القضيّة ، بل الذات المأخوذة في المشتقّ لوجهين .
الأوّل : قوله في الردّ على الشريف : ( ويجاب : بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا ، بل مقيّدا بالوصف ) ( 1 )( 1 ) الفصول الغرويّة : 61 - سطر 37 . .بقرينة كون النّظر واردا عليه .
الثاني : أنّه لو كان مراده موضوع القضيّة ، وفرض كون تقيّده الواقعي بالوجود أو العدم موجبا للانقلاب إلى الضرورة لم يفرّق - حينئذ - بين القول بالبساطة والقول بالتركَّب ، وغرضه إثبات الانقلاب بناء على الثاني فقط ، وحينئذ يكون قوله :
لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ، مثالا للبساطة مع كون « بالضرورة » قيدا للنسبة وعدم صدقه ، لأنّ محموله إمكانيّ ، والمثال الثاني مثال للتركيب ، والمحذوف من العبارة كلمة « زيد » فالأصل هكذا : زيد زيد الكاتب بالفعل وبالقوة بالضرورة ، و « زيد » الثاني هو الَّذي أخذ في المشتقّ وقد صرّح به توضيحا .
ولا يرد عليه ما في المتن ، إذ لا يقول بالانقلاب من ( 2 )( 2 ) في نسخة ( أ ) : ( في ) ، والصحيح ما أثبتناه من نسخة ( ب ) المصحّحة . .باب أخذ الموضوع بشرط المحمول .
نعم يرد عليه أنّ تقيّد الذات المأخوذة في المحمول بالكتابة واقعا لا يجعل ثبوت الذات الموصوفة بها للذات المطلقة المفروض عدم لحاظها فيها حسب ما هو المتعارف