تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
النطق » ، وهي ممكنة ، ولذلك لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أنّ الأخبار بعد العلم تكون أوصافا ، فعقد الحمل ينحلّ إلى القضيّة ، كما أنّ عقد الوضع ينحلّ إلى قضيّة مطلقة عامّة عند الشيخ ، وقضيّة ممكنة عند الفارابي [ 1 ] ، فتأمل .
شرح
وإن كان القسم الثاني ، كما يشعر به قوله : ( بما هو معنى حرفيّ ) ، لأن المعاني الحرفيّة مقصودة في الحمل ، ففيه منع الانقلاب ، إذ المقيّد بالقيد الإمكاني لا يكون إلَّا إمكانيّا . وأمّا الشقّ الثاني : فإن كان مراده كون الكتابة في عرض الإنسان في مقام الحمل ، ففيه : أنّه وإن كان الانقلاب إلى الضرورة موجودا في القضيّة الأولى ، إلَّا أنّه غير صحيح . وإن كان كون القيد في طوله ، ففيه أوّلا : أنّ جهة القضية في أمثاله تابعة للجزء المقصود من الجزءين ، فإن كان الأوّل تكون ضروريّة ، وإن كان الثاني تكون ممكنة ، فلا انقلاب إلى ضروريّة وممكنة . وثانيا : أنّ المقصود في باب المشتقّات دائما هو الجزء الثاني ، فتبقى القضيّة على حالها من الإمكان . وثالثا : أنّ المحمول في القضية الأولى ليست ذات المقيّد ، بل المقيّد بكونه له
هامش
[ 1 ] أبو نصر محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ الحكيم المشهور ، صاحب التصانيف في الفلسفة والمنطق والموسيقى وغيرها من العلوم . أقام ببغداد برهة ، ثم ارتحل إلى مدينة « حرّان » ، ثمّ رجع إلى بغداد ، ثمّ سافر إلى دمشق ، ثم إلى مصر ، ثمّ عاد إلى دمشق ، وأقام بها وسلطانها - يومئذ - سيف الدولة بن حمدان . ويحكى انّ الآلة المسمّاة ب « القانون » من وضعه ، وكان منفردا بنفسه لا يجالس الناس . أكثر تصانيفه فصول وتعاليق . توفّي عام 339 ه بدمشق ، وقد ناهز الثمانين سنة ، وصلَّى عليه سيف الدولة ، ودفن بظاهر دمشق . ( وفيات الأعيان 5 : 153 - رقم 701 ) .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 277 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني