لكنّه - قدّس سرّه - تنظَّر فيما أفاده بقوله : وفيه نظر ، لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف ( 197 ) قوّة أو فعلا ، إن كانت مقيّدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة ، وإلَّا صدق السلب بالضرورة ، مثلا : لا يصدق « زيد كاتب بالضرورة » ، لكن يصدق زيد الكاتب بالقوّة أو بالفعل كاتب بالضرورة « ( 1 ) . انتهى .
شرح
الكتابة .
وبعبارة أخرى : ليس المحمول إنسان بما هو إنسان ، بل إنسان له الكتابة ، كما عرفت من بياننا ، فالمقصود في حمله إن كان ذات الإنسان والتقييد لو حظ مرآة فيلزم الانقلاب ، ولكنّك عرفت في الشقّ الأوّل أنّ المتعارف في حمل المشتقّات خلافه ، وإن كان الإنسان الخاصّ فهو إمكانيّ لا ضروري ، فالقضية تكون منحلَّة إلى ممكنتين ، ولعلَّه لأجل ذلك أمر بالتأمّل .
( 197 ) قوله : ( وفيه نظر ، لأنّ الذات المأخوذة مقيّدة بالوصف . ) . إلى آخره .
قال الأستاذ - قدّس سرّه - في شرح مراد « الفصول » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق . .: إنّ الموضوع في قولنا :
« زيد كاتب » قد يلحظ مقيّدا بالمحمول ، وقد يلحظ مقيّدا بعدمه ، وقد يلحظ مجرّدا ، فعلى الأوّل يصدق « زيد كاتب بالضرورة » وعلى الثاني يصدق : ليس زيد بكاتب بالضرورة ، وعلى الثالث : يصدق : زيد كاتب بالإمكان .
وغرضه : أنّه لو كان وجود الكتابة ملحوظا في الإنسان المأخوذ موضوعا في ظاهر القضيّة لزم الانقلاب ، ولا ينفع ما ذكرنا من جواز أن لا يكون القيد ضروريّا .
ومنه يظهر : أنّ معنى قوله : « بالضرورة » في قوله : « زيد كاتب بالضرورة » قيد
هامش
( 1 ) الفصول الغرويّة : 61 - سطر 38 - 40 . .