وان كان المقيّد به بما هو مقيّد - على أن يكون القيد داخلا - فقضيّة « الإنسان ناطق » تنحلّ في الحقيقة إلى قضيّتين : إحداهما قضيّة « الإنسان إنسان » ، وهي ضروريّة ، والأخرى قضيّة « الإنسان له
شرح
حامض » . فيصير معنى « الإنسان كاتب » الإنسان إنسان وكتابة ، فتنقلب القضيّة الممكنة الصرفة إلى قضيّتين : ضرورية وممكنة .
ولكنّه غير صحيح في نفسه لعدم صحّة حمل المبدأ على الذات .
الرابع : أن يكون الدخول طوليّا ، فيكون حاصل معنى المثال « الإنسان إنسان له الكتابة » ويكون ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : فيكون . . . .في القضية نسبة تامّة خبرية ، وهي نسبة الإنسان إلى الإنسان ، ونسبة ناقصة وصفيّة ، وهي نسبة « له الكتابة » إلى الإنسان الثاني التي تدلّ بالالتزام على نسبة خبرية تامّة ، ولذا قالوا : إنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، يعني باعتبار دلالتها الالتزاميّة على النسبة الخبرية تفيد لمن لم يعلم بها فائدة الأخبار ، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها أوصاف ، وهذا معنى قول المصنّف : ( فعقد الحمل ينحلّ إلى قضيّة ) ( 2 )( 2 ) الموجود في النّسخ المتداولة للكفاية : ( ينحلّ إلى القضيّة ) . .، يعني أنّ انحلاله إليها باعتبار اشتمال المحمول - بناء على التركيب - على نسبة ناقصة مستلزمة لنسبة خبريّة ، كما أنّ انحلال عقد الوضع إلى قضيّة من هذا القبيل ، فحينئذ تنقلب القضيّة المذكورة إلى قضيّتين : الأولى : « الإنسان إنسان له الكتابة » ، الثانية : « الإنسان له الكتابة » ، فيكون « الإنسان كاتب » مثل : « زيد أبوه منطلق » الَّذي يسمّى مجموعه كبرى ، وجملته الثانية صغرى في النحو .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّه إن كان مراد المصنّف من الشقّ الأوّل هو القسم الأوّل ، فهو وإن كان لا يقدح في الانقلاب ، إلَّا أنّه من المعلوم أنّ الحمل في المشتقّات ليس من هذا القبيل ، بل التقيّد ( 3 )( 3 ) في نسخة ( أ ) : التقييد . . . .أو القيد - أيضا - مقصود .