تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويمكن أن يقال : إنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّا لا يضرّ بدعوى الانقلاب ( 196 ) ، فإنّ المحمول : إن كان ذات المقيّد وكان القيد خارجا - وإن كان التقيّد داخلا بما هو معنى حرفيّ - فالقضيّة لا محالة تكون ضروريّة ، ضرورة ضروريّة ثبوت الإنسان الَّذي يكون مقيّدا بالنطق للإنسان .
شرح
( 196 ) قوله : ( إنّ عدم كون ثبوت القيد ضروريّا لا يضرّ بدعوى الانقلاب . ) . إلى آخره . بيان ذلك : أنّ حمل المشتقّ بناء على التركيب وأخذ المصداق يكون من قبيل حمل المقيّد ، وهو بحسب التصوير العقلي على أقسام أربعة : الأوّل : أن يكون المحمول نفس المقيّد ، لا التقييد ولا القيد . نعم التقييد مرآة وإشارة إلى تعيين المحمول كقولك : « هذا زيد الَّذي سلَّم عليك أمس » فإنّ الغرض حمل « زيد » على « هذا » ، وتقييده به لمجرّد التعيين . وهذا صحيح ، ولكن لا يضرّ بدعوى الانقلاب ، لأنّ المفروض خروج التقييد والقيد كليهما عن الحمل ، ومن المعلوم أنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ . الثاني : أن يكون المحمول ذات المقيّد مع التقييد . وهو غير صحيح ، لأنّه جزء ذهني لا يتّحد مع الخارجيّات . اللَّهم إلَّا أن يكون المراد منه هي الخصوصية المنتزعة عن القيد الخارجي لا نفس التقيّد ، فحينئذ يصحّ الحمل ، فيكون الحاصل في المثال المذكور : الإنسان متخصّص بخصوصيّة الكتابة . وهذا يضرّ بدعوى الانقلاب ، لأنّ ثبوت الإنسان الخاصّ بالخصوصية المذكورة له ليس ضروريّا . الثالث : أن يكون القيد داخلا في الحمل عرضا كقولك : « هذا حلو