حقّق في محلَّه ( 1 ) ، ولذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساويي النسبة إليه ، كالحسّاس والمتحرّك بالإرادة في الحيوان ، وعليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشيء في مثل الناطق ، فإنّه وإن كان عرضا عامّا ، لا فصلا مقوّما للإنسان ، إلَّا أنه بعد تقييده بالنطق واتّصافه به كان من أظهر خواصّه . وبالجملة : لا يلزم من أخذ مفهوم الشيء في معنى المشتقّ ، إلَّا دخول العرض في الخاصّة التي هي من العرضيّ ، لا في الفصل الحقيقي الَّذي هو من الذاتيّ ، فتدبّر جيّدا . ثمّ قال ( 2 ) : إنّه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا ، ويجاب بأنّ المحمول ليس مصداق الشيء والذات مطلقا ، بل مقيّدا بالوصف ، وليس ثبوته للموضوع - حينئذ - بالضرورة ، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريّا . انتهى .
شرح
الإشكال ، وإمّا إشارة إلى ما حقّقه صدر المتألَّهين ( 3 )( 3 ) الأسفار 2 : 25 و 35 - 36 . .من أنّ الفصول الحقيقية أنحاء الوجودات ، والوجود غير معلوم بالكنه لغير علَّام الغيوب ، نعم هو معلوم بالعناوين ، وكلاهما ضعيفان ، كما قرّر في محلَّه .
هامش
( 1 ) الأسفار 2 : 25 ، الشواهد الربوبيّة : 125 ، شرح المنظومة - قسم الفلسفة - : 100 - سطر 3 - 4 و 7 - 8 . .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 61 - سطر 37 - 38 . .