ويدفع الإشكال : بأنّ كون الناطق - مثلا - فصلا مبنيّ على عرف المنطقيّين ، حيث اعتبروه مجرّدا عن مفهوم الذات ، وذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك .
شرح
المنتزع عنه تركَّب المنتزع ذاتا .
وأمّا العبارة الثانية فهي معقودة لبيان الميزان في بساطة المفهوم ، وأنّ الملاك فيه كونه شيئا واحدا إدراكا ، وهو يجتمع مع كلّ واحد من التحليلين : الذاتي والعرضي ، أمّا أنّ المشتقّ من أيّهما فالعبارة ساكتة عنه .
ثمّ إنّ البراهين الآتية مختلفة : فمنها ما يثبت البساطة بالمعنى الثاني ، ومنها ما لا يثبت إلَّا مطلق البساطة في مقابل الرابع . وسنتعرّض له في ذيل كلّ برهان .
الأمر الثاني : أنّ المأخوذ في مفهوم المشتقّ إمّا مفهوم الشيء أو مصداقه ولا ثالث ، لعدم مأخوذيّة ما عداهما بداهة ، فقول « الفصول » ( 1 )( 1 ) الفصول الغروية : 62 - سطر 1 - 2 ، والمنقول من عبارة « الفصول » هنا مضمونها . .: إنّ دليل الشريف على تقدير تماميّته لا يثبت البساطة ، لأنّه لا يدلّ على أزيد من عدم أخذ مفهوم الذات ومصداقها ، ممنوع .
الثالث : أنّ المفهوم يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أن يكون المأخوذ نفس المفهوم مع قطع النّظر عن الوجود .
وهذا صحيح في نفسه .
الثاني : أن يكون ملحوظا مع العدم .
الثالث : أن يكون ملحوظا مع الوجود .
وهذان غير صحيحين في أنفسهما ولو لم نقل بتماميّة البراهين الآتية ، لأنّ الأوّل لا يتمّ في عارض الوجود ، والثاني في عارض الماهيّة .
وأمّا أخذ المصداق فهو على وجوه :