تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

عداه ، بما يناسب المقام ، لأجل الاطَّراد في الاستطراد ( 156 ) في تمام الأقسام . فاعلم أنّه وإن اشتهر بين الأعلام : أنّ الحرف ما دلّ على معنى في غيره ، وقد بيناه في الفوائد ( 1 ) بما لا مزيد عليه ، إلَّا أنك عرفت فيما تقدّم ( 2 ) عدم الفرق بينه وبين الاسم بحسب المعنى ، وأنه فيهما ما لم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهوميّة ، ولا عدم الاستقلال بها ، وإنّما الفرق هو أنه وضع ليستعمل وأريد منه معناه حالة لغيره وبما هو في الغير ، ووضع غيره ليستعمل وأريد منه معناه بما هو هو . وعليه يكون كلّ من الاستقلال بالمفهوميّة وعدم الاستقلال بها ، إنّما اعتبر في جانب الاستعمال ، لا في المستعمل فيه ، ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى ، فلفظ « الابتداء » لو استعمل في المعنى الآلي ، ولفظة

شرح
( 156 ) قوله : ( لأجل الاطَّراد في الاستطراد . ) . إلى آخره . لمّا كان ذكر الفرق بين الاسم والفعل من باب الاستطراد - إذ المقصود بالأصالة ذكر وجه خروج الأفعال عن عنوان النزاع ، تنبيها على أنّ ما فرّقوا [ به ] ( 3 )( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . .بينهما من كون الثاني دالا على الزمان تضمّنا دون الأوّل خطأ ، بل الفرق بينهما من جهة اشتمال الفعل على خصوصيّة زائدة على المعنى الاسمي منطبقة على أحد الأزمنة عند الإطلاق والإسناد إلى الزمانيّات - أردفه بذكر الفرق بين الاسم والحرف ، وأنّ فرقهما من جهة الإرادة الاستعماليّة ، لا من جهة المعنى ، كما توهّموه ، اطَّرادا للاستطراد المذكور في تمام أقسام الكلمة .
هامش
( 1 ) كتاب الفوائد - المطبوع في ذيل حاشية فرائد الأصول - : 305 - 306 . .
( 2 ) في تحقيق المعنى الحرفي في الأمر الثاني من مبحث الوضع . .