ويؤيّده : أنّ المضارع ( 154 ) يكون مشتركا معنويّا بين الحال والاستقبال ، ولا معنى له إلَّا أن يكون له خصوص معنى صحّ انطباقه على كلّ منهما ، إلَّا أنه يدلّ على مفهوم زمان يعمّهما ، كما أنّ الجملة الاسميّة ك « زيد ضارب » يكون لها معنى صحّ انطباقه على كلّ واحد من الأزمنة ، مع عدم دلالتها على واحد منها أصلا ، فكانت الجملة
شرح
قرينة شخصيّة على الخلاف ، فلفعل الماضي خصوصيّة معنى - وهو التحقّق ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : ( التحقيق ) ، والظاهر أنّ الأصحّ ما أثبتناه من نسخة ( ب ) . .- لا تكاد تكون في الزماني إلَّا في الماضي ، وللمضارع خصوصيّة معنى - وهو الترقّب - لا تكاد تكون في الزماني إلَّا في الحال أو الاستقبال .
وهل هذه الخصوصيّة داخلة في مفاد الهيئة ، أو المادّة ؟ وجهان ، أظهرهما : الأوّل .
( 154 ) قوله : ( ويؤيّده : أنّ المضارع . ) . إلى آخره .
يعني أنّه مشترك معنوي باعتراف النحويّين ( 2 )( 2 ) شرح الكافية في النحو - لنجم الأئمّة الشيخ الرضيّ رحمه الله - 2 : 226 - سطر 6 و 17 و 19 ، الفوائد الضيائية - وهي شرح الكافية ابن الحاجب لملا جامي - : 240 - سطر 1 - 2 . .ومرادهم من اقتران معناه هو اقترانه بمصداق الزمان كما مرّ ، فهذان لا يجتمعان ، إذ لا جامع بين الحال والاستقبال إلَّا مفهوم الزمان ، والمفروض عدم أخذه فيه ، فحينئذ إن وضع لكلّ من المصداقين يلزم الاشتراك ، وإن وضع لأحدهما يلزم التجوّز في الآخر ، وكلّ منهما مناف للاشتراك المعنوي ، فلا يصحّ الجمع بين كلاميهم إلَّا بأن يكون مرادهم من اقترانه به اقترانه بخصوصيّة منطبقة على الزمان ، وهي خصوصية « الترقّب » الجامعة بينهما .
وفيه : أنّ الاشتراك المعنوي ليس مسلَّما عندهم ، بل الأقوال في ذلك أربعة ، وقد نقلها السيد علي القزويني - قدّس سرّه - في حاشيته على « القوانين » فالتأييد مبنيّ