بغيرهما ، كما لا يخفى ، بل يمكن منع دلالة غيرهما ( 153 ) من الأفعال على الزمان إلَّا بالإطلاق والإسناد إلى الزمانيات ، وإلَّا لزم القول بالمجاز والتجريد ، عند الإسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجرّدات .
نعم لا يبعد أن يكون لكلّ من الماضي والمضارع - بحسب المعنى - خصوصيّة أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان
شرح
الماهيّة ، ومن الثانية هو طلب الوجود ، أو من الأولى وجود الماهية ، ومن الثانية هو الطلب ، على الخلاف في أنّ الوجود أو الترك داخل في مفاد الهيئة أو مفاد المادّة ، فالمتبادر من المجموع هو طلب وجود الماهيّة ، وليس الزمان مفهوما منه ، لا مصداقا ولا مفهوما .
الثاني : أنّ أخذ زمان الحال في مدلولهما يوجب عدم إمكان الامتثال وعدم القدرة على إتيان متعلَّقه ، فيلزم أحد أمور ثلاثة : إمّا عدم إمكان الامتثال ، أو لزوم التجريد مع المجازيّة ، أو مع الغلطية ، وكلَّها باطلة :
أمّا الأوّل : فواضح .
وأمّا الثاني : فلأنّ أهل العرف يستعملونه بلا لحاظ علاقة .
وأمّا الثالث : فلاستعمالهم لهما بلا تجريد ، ولحكم العرف بصحّته ، مضافا إلى انّ دخل شيء في الموضوع له يلزم تجريده دائما خلاف الحكمة .
( 153 ) قوله : ( بل يمكن منع دلالة غيرهما . ) . إلى آخره .
وهو الماضي والمضارع ، والدليل عليه - أيضا - من وجهين :
الأوّل : عدم تبادره منهما ، فإنّ مادّة « ضرب » لا تدلّ إلَّا على الحدث ، وهيئته لا تدلّ إلَّا على نسبته إلى الفاعل ، وكذلك في المضارع .
الثاني ما ذكره في المتن ، وبيانه :
أنّ الفعل على أقسام :