تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

فانقدح بذلك : امتناع استعمال اللفظ مطلقا - مفردا كان أو غيره - في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز ، ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه ( 130 ) ، فإنّ اعتبار الوحدة في الموضوع له واضح المنع ، وكون الوضع في حال وحدة المعنى وتوقيفيته ( 1 ) لا يقتضي عدم الجواز ، بعد ما لم تكن الوحدة قيدا للوضع ولا للموضوع له ، كما لا يخفى .

شرح
واعتراض بعض الأساطين : بأنّه كما يجوز النّظر إلى الضدّين ، كالسواد والبياض ، فكذلك يجوز لحاظ المعنيين المتباينين ، مع استشهاده له بالاستخدام . مدفوع : بأنّ القياس مع الفارق ، إذ في المقيس عليه النّظر واحد ، والمنظور إليه كذلك ، لأنّه المجموع ، فهو نظير استعمال اللفظ في المركَّب ، وقد عرفت جوازه ، بخلاف المقام ، لأنّ كلَّا منهما مراد بإرادة مستقلَّة ، فيتعدّد كلا الأمرين . مضافا إلى أنّ الاستعمال من قبيل الإيجاد ، والمثال ليس من هذا القبيل ، فالمقام نظير الشمعة القابلة لطريان ( 2 )( 2 ) الظاهر عدم وجود هذا المصدر في اللغة ، والصحيح : طروء وطروّ . .صورة واحدة عليها في آن لا أزيد . وأمّا مسألة الاستخدام : فليست من قبيل المقام ، وإن توهّمه بعض من تقدّم عليه أيضا ، إذ المرجع مستعمل في معنى والضمير في آخر . ( 130 ) قوله : ( ولولا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه . ) . إلى آخره . لأنّ المانع إمّا ما ذكره في « القوانين » ( 3 )( 3 ) قوانين الأصول : 67 - سطر 23 - 24 . .من تحقّق الوضع حال وحدة المعنى . ففيه أوّلا : أنّه لا يلزم مراعاة الخصوصيّات الموجودة حاله ( 4 )( 4 ) أي حال الوضع . .في المعنى ، كما لا يلزم مراعاة الخصوصيّات الموجودة حاله في اللفظ أو في الواضع .
هامش
( 1 ) كما ذهب إليه المحقّق القمّي في القوانين 1 : 63 - 64 و 67 - سطر 23 - 25 . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 210 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني